Author profile pic - محمد حمايل

محمد حمايل

24th Jan 2025

قصة مسابقة الصحابة في دفن الرسول صلى الله عليه وسلم

اجتمع الصحابة في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعم الحزن بين الناس، فقال أبو بكر: "من منا يدفن الحبيب؟"، ثم قال عمر: "أنا سأقوم بذلك!"، وتبادلوا الآراء، وبينما هم يتحدثون، أحسوا برغبة قوية في إكرام الرسول، وارتفعت أصواتهم في الشوق والحب لتقديم أفضل ما لديهم.

A gathering of companions in Medina, expressing sorrow after the Prophet's passing, showing diverse faces, traditional Arab clothing, warm colors, emotional atmosphere, digital art, heartwarming

بعد قليل، اتفقوا أخيراً على أن يتم دفنه في المكان الذي توفي فيه. قال علي: "سنضعه هنا لأنه المكان الأنسب، ولأنه كان هنا بيننا، نعبر عن حبنا له بـدفنٍ مُشرّف". وبدأوا يحفرون، وصغار المدينة يراقبون بعيون تملؤها الدموع، مملوئين بالحب والاحترام، حتى جاء الليل ليكون مشهداً مؤثراً لن ينسوه أبداً.

A serene scene of the companions digging a grave for the Prophet in a peaceful setting, under a starry sky, with expressions of respect and love, warm light, detailed illustration, uplifting

بينما كانت الصحابة منهمكة في تجهيز المكان، اقترب أبو بكر من القبر وقال بصوت مملوء بالخشوع: "يا رسول الله، سنبقى مخلصين لك ولرسالتك". كانت الكلمات تخرج من قلبه كأنها وعد دائم بالعناية والإخلاص، وبدأ الجميع يشعرون بالسكينة وكأنهم يسمعون صوت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم بالخير والبركة.

وفي تلك اللحظات، جلس عمر بجانب القبر وبدأ يسرد ذكريات مع الحبيب المصطفى، أضاء الجو برائحة الصداقة والوفاء. حكى لهم عن ضحكاتهم ومواقفهم التي تمرن في القلب، فكانت الكلمات مثل بلسم يخفف من ألم الفراق. شعر الجميع بأن النبي لا يزال يعيش بينهم بروحه النقية وتعاليمه السامية.

حين انتهوا من الدفن، وقف علي يدعو الله أن يجمعهم بالنبي في جنات النعيم، وشاركه البقية الدعاء بصوت متوحد يملؤه الإيمان. ثم انصرفوا بقلوب مطمئنة وهم يتعاهدون على السير على خطاه، حاملين أمانته ورسالة الحب التي زرعها في قلوبهم. وهكذا، وفي تلك الليلة الهادئة، عادت أرواح الصحابة إلى بيوتهم وهي محاطة بالنور الذي لا ينطفئ أبدًا.