19th Feb 2025
نورة فتاة صغيرة تعيش في منزل دافئ مع والدها ووالدتها وأخيها. كان الجميع يحبون بعضهم بشدة، يتحدثون ويمرحون معًا. في يوم مشمس، قال والدها: "لنخرج للحديقة لنلعب!" ولكن، فجأة، حدث أمرٌ شنيع؛ تم حرق المنزل، وواجهت العائلة الحزينة مأساة كبيرة، حيث فقدت نورة أهلها وشقيقها. قفت نورة وسط الرماد تبكي، "لماذا حدث هذا لي؟".
نقلت نورة للعيش مع عمها، الذي كان لديه ولدان وبنت. لكن الحياة لم تكن سهلة، حيث كان العم وأولاده يسيئون معاملتها. لن تتوقف نورة عن الحلم بحياة أفضل. في فجر أحد الأيام، نادت نورة، "سأكون قوية! سأجد طريقة للخروج من هنا!" ومع كل شجاعة وصبر، بدأت نورة تخطط لخروجها من مأساة حياتها.
قامت نورة كل ليلة قبل النوم تقلب الأفكار في رأسها، تبحث عن بصيص أمل. وفي إحدى تلك الليالي، قررت أن تطلب المساعدة من صديقتها القديمة ليلى التي كانت تسكن في القرية المجاورة. كانت ليلى صديقة وفية لنورة، وعلى الرغم من البعد والمسافة، كانت تشتاق لرؤيتها وتواسيها في محنتها. قررت نورة أن تكتب رسالة إلى ليلى، تطلب منها أن تأتي سرًا لمساعدتها على التخطيط للهروب.
وفي ليلة هادئة، وصلت ليلى إلى نافذة نورة وهمست بلطف: "نورة، أنا هنا، لا تخافي." فتحت نورة النافذة بهدوء وحكت لصديقتها عن خطتها للهروب إلى المدينة الكبيرة حيث تعتقد أنها تستطيع البدء من جديد. كانت ليلى مستعدة للمساعدة، فاقترحت على نورة أن تجمع أغراضها الضرورية وتكون جاهزة للرحيل في الليلة التالية. كان قلب نورة ينبض بالأمل والفرح، أخيرًا شعرت أن هناك ضوءًا في نهاية النفق.
وفي الليلة التالية، بينما الجميع نيام، خرجت نورة برفقة ليلى من منزل العم بقلوب مليئة بالشجاعة. ساروا معًا تحت ضوء القمر حتى وصلوا إلى محطة الحافلات. عندما استقلت نورة الحافلة المتجهة إلى المدينة، نظرت من النافذة إلى ليلى التي تلوح لها بكفها وتبتسم. بدأت نورة رحلة جديدة، وهي تعلم أن شجاعتها وإصرارها سيقودانها إلى حياة أفضل.