28th Jan 2025
في يومٍ مشمس، كانت زيتونة كبيرة في حديقة خضراء. قالت الزيتونة بصوتٍ مفعم بالأمل: "يا رب، أحتاج إلى قطرة ماء تروي عطشي!" ومع كل بكاء من الشمس، كانت الورود بجانبها تتراقص وتقول: "لا تحزني يا زيتونة، سترين كيف ستأتيك قطرة الماء قريبًا!"
فجأة، سمعت الزيتونة صوتًا خفيفًا وقال: "أنا قطرة الماء، جئت لأباركك!" وتهتدياً، نزلت هذه القطرة من السماء، وسقطت برفق على أوراق الزيتونة. قالت الزيتونة: "شكرًا لكِ يا قطرة الماء! أنا الآن شجرة زيتون جميلة!" ومع نمو الزيتونة، بدأت تزهر وتنشر الفرحة في كل مكان.
مرّت الأيام وتحولت الزيتونة إلى شجرة عظيمة مليئة بالثمار، وكانت تقدم الظل للأزهار والحيوانات الصغيرة. في كل صباح، كانت الطيور تشدو بألحانها فوقها، وتغرد لها أناشيد الفرح. أدركت الزيتونة أن قطرة الماء لم تكن مجرد نعمة عابرة، بل كانت بداية لرحلة من النمو والعطاء.
وفي أحد الأيام، اقترب خروف صغير من الزيتونة وقال: "أيتها الشجرة الجميلة، هل يمكنني الاستظلال تحت فروعك؟" ابتسمت الزيتونة وقالت: "بالطبع، يا صديقي! أنا هنا لأقدم الظل والراحة للجميع." وشعرت الزيتونة بالسعادة لأنها أصبحت جزءًا من حياة كل من حولها.
وهكذا، عاش الجميع في الحديقة بسلام، معترفين بفضل قطرة الماء التي غيرت حياة الزيتونة. تعلمت الزيتونة درسًا مهمًا: أن العطاء يأتي بأشكال عديدة، وأن الأشياء البسيطة يمكن أن تحدث تغيرات كبيرة. ومع مرور الوقت، أصبحت الزيتونة رمزًا للأمل والوفاء في قلوب كل من عرفها.