Author profile pic - ام يوسف

ام يوسف

28th Jan 2025

قطرة الماء والزيتونة

في يومٍ مشمس، كانت زيتونة كبيرة في حديقة خضراء. قالت الزيتونة بصوتٍ مفعم بالأمل: "يا رب، أحتاج إلى قطرة ماء تروي عطشي!" ومع كل بكاء من الشمس، كانت الورود بجانبها تتراقص وتقول: "لا تحزني يا زيتونة، سترين كيف ستأتيك قطرة الماء قريبًا!"

A large olive tree, with vibrant green leaves, standing in a sunny garden, surrounded by blooming flowers dancing in the breeze, digital art, cheerful atmosphere, bright colors, high quality

فجأة، سمعت الزيتونة صوتًا خفيفًا وقال: "أنا قطرة الماء، جئت لأباركك!" وتهتدياً، نزلت هذه القطرة من السماء، وسقطت برفق على أوراق الزيتونة. قالت الزيتونة: "شكرًا لكِ يا قطرة الماء! أنا الآن شجرة زيتون جميلة!" ومع نمو الزيتونة، بدأت تزهر وتنشر الفرحة في كل مكان.

A sparkling drop of water, glistening in the sunlight, gently falling towards the olive tree, creating a moment of magic, illustration, enchanting, warm light, conveying hope and joy, high quality

مرّت الأيام وتحولت الزيتونة إلى شجرة عظيمة مليئة بالثمار، وكانت تقدم الظل للأزهار والحيوانات الصغيرة. في كل صباح، كانت الطيور تشدو بألحانها فوقها، وتغرد لها أناشيد الفرح. أدركت الزيتونة أن قطرة الماء لم تكن مجرد نعمة عابرة، بل كانت بداية لرحلة من النمو والعطاء.

وفي أحد الأيام، اقترب خروف صغير من الزيتونة وقال: "أيتها الشجرة الجميلة، هل يمكنني الاستظلال تحت فروعك؟" ابتسمت الزيتونة وقالت: "بالطبع، يا صديقي! أنا هنا لأقدم الظل والراحة للجميع." وشعرت الزيتونة بالسعادة لأنها أصبحت جزءًا من حياة كل من حولها.

وهكذا، عاش الجميع في الحديقة بسلام، معترفين بفضل قطرة الماء التي غيرت حياة الزيتونة. تعلمت الزيتونة درسًا مهمًا: أن العطاء يأتي بأشكال عديدة، وأن الأشياء البسيطة يمكن أن تحدث تغيرات كبيرة. ومع مرور الوقت، أصبحت الزيتونة رمزًا للأمل والوفاء في قلوب كل من عرفها.