Author profile pic - Sara Boudebouz

Sara Boudebouz

14th Feb 2025

قلب الأم لا يخطئ

فاطمة، أمٌّ فقيرة، نظرت إلى أطفالها ياسين ومروة. "أريد أن أقدم لكما حياة أفضل!" قالت بحزن. قدرت أن الجوع يشتد، فتفكر في تركهما عند ليلى. لكن هل ستتركهم؟

A poor mother, Fatima, looking determined with her two children, Yassin and Marwa, at their small, humble home with worn furniture, soft light, warm colors, heartwarming scene, high quality, digital art

فاطمة ذهبت إلى ليلى، وخافت. "سأترك ياسين ومروة عندك"، قالت. ليلى نظرت بعمق في عيني فاطمة، ثم ردت: "لا! قلب الأم هو الذي يمنحهم الحب والدعم. تعالي، تعملي معي، وأنت وأطفالك ستكونون آمنين وجميلين في بيتي." عادت فاطمة إلى المنزل، وعرفت أن الحل في العمل والتحدي من أجل أطفالها.

Fatima, a poor mother, worried as she approaches a wealthy lady named Layla, in an elegant living room filled with luxury, expressing concern and hope, warm light, friendly atmosphere, high quality, rich details

في اليوم التالي، بدأت فاطمة العمل في بيت ليلى، حيث كانت تقوم بمساعدتها في الخياطة والتنظيف. كانت تشعر بالفخر لأنها لم تتخلى عن أطفالها، وقررت أن تبذل قصارى جهدها لتوفر لهم ما يحتاجونه. كل مساء، كانت تعود إلى المنزل منهكة ولكنها سعيدة، تقبل وجنتي ياسين ومروة بحنان، وتخبرهم عن طموحها في توفير حياة أفضل لهم.

مرت الأيام وأصبحت فاطمة تجيد الخياطة بدرجة كبيرة. شجعتها ليلى على أن تفتح مشروعا صغيرا خاصا بها، وقالت لها: "بمهارتك هذه، يمكنك أن تملئي المدينة بمنتجاتك." فكرت فاطمة في الأمر، وبدأت تخطط لافتتاح ورشة صغيرة، حيث يمكنها أن تعمل وتعتني بأطفالها في نفس الوقت.

وفي أحد الأيام، بينما كانت فاطمة جالسة مع أطفالها تحت ضوء القمر، نظرت إليهم بحب وقالت: "لقد كنت محقة، قلب الأم لا يخطئ أبدًا." شعرت بالفخر وهي ترى أطفالها يبتسمون، ويعلمون أن والدتهم لم تتخل عنهم أبدًا. بذلك، انتهت رحلة فاطمة، لكن الحب والدعم الذي تقدمه كبير ولا ينتهي أبدًا.