Author profile pic - إيمان الوهيبي

إيمان الوهيبي

5th May 2025

كانت جميلة والشجاعة الكبيرة

كانت جميلة فتاة شجاعة. كل يوم كانت تخرج من المنزل لتجمع الحطب من الجبال. "لا تخافى، فالغول لا يجرؤ على الاقتراب مني!" كانت تقول لأمها، رغم تحذيراتها. وفي يوم مشمس، قررت جميلة الذهاب أبعد من المعتاد. تأمل الغابات العالية والجبال المهيبة. لكن عندما سمعت صوت ضحك غريب، بدأت تشعر بالخوف.

A brave girl, جميلة, with long brown hair wearing a bright dress, gathering firewood at the foot of tall mountains with green trees, sunshine filtering through leaves, cheerful atmosphere, digital art, vibrant colors, inviting, high quality

فجأة، برز الغول من بين الأشجار. كان ضخماً وله عيون تنبعث منها الشر. لكن جميلة لم تتراجع. "ماذا تريد، أيها الغول؟" سألت بشجاعة. ضحك الغول وأجاب: "أنا أبحث عن الجريئة!" ضحكت جميلة، فقالت: "لكنني لست خائفة". وفجأة، أصبحت صديقتين. بدأت جميلة تروي للغول قصص مغامراتها، والجبال لم تعد تخيفها بعد الآن.

A giant monster, الغول, lurking behind the trees, with sharp teeth and glowing eyes, looking curious rather than scary, surrounded by colorful woods, soft sunlight peeking through branches, whimsical style, child-friendly, high quality

طوال النهار، كانت جميلة تتبادل الأحاديث مع الغول. اكتشفت أنه ليس شريراً كما يعتقد الجميع، بل كان وحيداً ويبحث عن الصحبة. قالت جميلة: "لماذا لا تأتي معي إلى القرية؟ ربما يمكننا أن نكون أصدقاء للجميع." فكر الغول قليلاً ثم وافق، وشعرت جميلة بالسعادة لأنها جعلت الغول يبتسم لأول مرة منذ زمن طويل.

وفي اليوم التالي، عندما دخلت جميلة القرية برفقة الغول، تعجب الجميع وخافوا. لكنها رفعت يدها وقالت: "لا تخافوا، إنه صديقي الآن." بدأت القلوب تهدأ، وبدأ الأطفال يقتربون لرؤية الغول عن قرب. كان الغول سعيداً لأنه وجد مكانًا يرحب به، وبدأ يلعب مع الأطفال ويشاركهم الضحك والمرح.

ومع مرور الأيام، أصبح الغول جزءًا من حياة القرية اليومية. وتعلم الجميع أن الخوف من الغول كان بسبب عدم معرفتهم الحقيقية به. أصبح الغول محبوباً وشارك في الاحتفالات والمناسبات. وبهذا، أدركت جميلة أن القوة الحقيقية تكمن في الصداقة والشجاعة في التعرف على الآخر.