14th Feb 2025
في ليلة مظلمة، كانت السائقة مريم تقود سيارتها بحذر. "يا إلهي!" صرخت، عندما رأيت ضوءًا يتلألأ قريبًا من ممر المشاة. "أين أذهب؟"، فكرَت. بينما كانت تقترب، انتبهت إلى ثلاث أولاد يعبرون الشارع. كان أحمد وزياد يمشيان مع أخيهما الكبير حسين، وكان الأخير يلعب بهاتفه. "حسنًا، أبطئ!"، همست لنفسها. ثم أوقفت السيارة ببطء، أدركت أن ضوء الهاتف أنقذهم.
عندما توقفت السيارة، انطلق الأولاد للعب. "شكرًا لك، أختي!"، قال زيادة بابتسامة كبيرة. "إذا لم يكن هاتف حسين قد أضاء، لما انتبهنا!". شعرت مريم بالراحة وابتسمت، وقالت: "الأضواء مهمة في الليل، تحتاجون إلى توخي الحذر دائمًا". أحبت كيف أن لحظة واحدة لفتت انتباه الجميع، وأدركت أن الشجاعة ليست فقط في القيادة، ولكن أيضًا في حماية الآخرين.
بينما كانوا يلعبون، جاء رجل عجوز يمشي ببطء على الرصيف. "مرحبا يا أطفال،" قال بصوت دافئ. "هل تعرفون أن الأضواء تساعدنا جميعًا على البقاء آمنين؟" نظر الأولاد إليه باهتمام، وأجاب أحمد: "نعم! لقد تعلمنا ذلك الآن."
ابتسم الرجل العجوز وقال: "الأضواء ليست مجرد زينة، إنها دليلنا في الظلام." ثم أخرج مصباحًا صغيرًا من جيبه وأعطاه لحسين. "احتفظ بهذا معك دائمًا لتكونوا في أمان." شكر حسين الرجل العجوز بحرارة، وتعلم درسًا جديدًا.
عادت مريم إلى سيارتها وشعرت بالارتياح لأنها كانت جزءًا من هذه اللحظة المثمرة. "ليلة الشجاعة والأضواء،" فكرت وهي تبتسم لنفسها. ثم غادرت ببطء، تاركة وراءها ذكريات جميلة ورسالة هامة حول الأمان في الظلام.