2nd Mar 2025
في قرية صغيرة، كانت ليلى تحب الاستماع إلى القصص المخيفة. جلست في ساحة القرية مع أصدقائها تحت ضوء القمر. "هل سمعتوا عن الجني الذي يسكن في الغابة؟" سألت ليلى. تضمّنت الأصوات وحركة الأشجار شيءً غريب. "ليلى، لا تذكريه! إنه مخيف!" ردّ سامي، وهو يشدّ معطفه. لكن ليلى أصرت وأكملت قصتها بفخر.
فجأة، سمع الجميع صوت ضحكة غريبة تأتي من الغابة. اتسعت عيون الأصدقاء، وتنافست قلوبهم. "ماذا كان ذلك؟" همست سارة بلذع، بينما انطلق سامي نحو المقبرة. "لا، انتظر!" صرخت ليلى، فقررت هي وأصدقاؤها الدخول إلى الغابة. ومع كل خطوة، زادت الضحكة، حتى أصبحوا في مواجهة الجني المخيف!
تقدمت ليلى بخطوات ثابتة نحو الجني الذي كان يجلس على صخرة كبيرة. "لماذا تخيفنا؟" سألت ليلى بشجاعة. ابتسم الجني، كاشفًا عن وجهه اللطيف. "أنا لا أريد إخافتكم،" قال بصوت دافئ. "أنا هنا لأحكي القصص كذلك، وأحببت أن أشارككم قصتي." نظر الأصدقاء إلى بعضهم البعض بدهشة، وشعروا بالراحة.
بدأ الجني يحكي قصة عن شجرة سحرية في الغابة، لديها قوة تحقيق الأمنيات. "لكن لا يمكن للإنسان رؤيتها إلا إذا كان قلبه نقيًا وخاليًا من الخوف،" أوضح الجني. استمع الأصدقاء بتشوق، وتخيلوا كيف يمكن لتلك الشجرة أن تحقق لهم أمنياتهم. "تذكروا دائمًا أن الشجاعة هي نورٌ يهديكم في ظلام الليل،" أضاف الجني بحكمة.
شكر الأطفال الجني على قصته الجميلة، وودعوه بابتسامات مشرقة. عادوا إلى القرية بأمان، وقلبهم مليء بالحكايات الجديدة التي سيروونها لأهلهم وأصدقائهم. ومنذ ذلك اليوم، لم تعد ليلى تخاف من الليل، بل أصبحت تراه كمسرح كبير ملئ بالأسرار والقصص المثيرة.