31st Dec 2024
في أحد الأيام الجميلة، اكتشف محمود، صبيٌ عربيٌ صغير ذو شعر بني وبشرة داكنة، خريطة قديمة في العلية. "واو! انظروا إلى هذا!" صرخ وهو يلوح بالخريطة. امتلأت بالخبايا والرموز الغامضة التي تشير إلى مكان كنز مفقود في حديقة منزله. لم يستطع الانتظار وقرر أن يبدأ البحث فورًا.
في اليوم التالي، استعد محمود مع معولٍ صغيرٍ وبدأ يحفر في الأرض بحماس. حفر وحفر طوال اليوم ولكنه لم يجد شيئًا سوى صخور وأعشاب. “لم أجد أي كنز بعد!” قال محمود مرهقًا، لكنه قرأ على الخريطة: “استمر حتى تجد الضوء.” وعندما استيقظ في اليوم التالي، واصل الحفر. فجأة، صَدَمَ شيء معدني. حفر بسرعة أكبر ووجد صندوقًا صغيرًا! فتحه بحماس لكنه اكتشف أنه مليء بمرايا صغيرة. "ما هذا؟" قال محمود في ارتباك، وفجأة ظهر والده وقال: "هذا ليس كنزًا من الذهب، إنما هو الكنز الحقيقي: القدرة على الاستمرار والإيمان بأنك ستجد شيئًا جيدًا في النهاية!" وابتسم محمود قائلًا: "أعتقد أنني وجدت أغلى كنز من كل شيء، وهو الصبر!".
نظر محمود إلى المرايا الصغيرة في الصندوق وبدأ يفكر، "ربما يكون هناك مغزى من هذه المرايا." أخذ واحدة منها وعكس بها ضوء الشمس على الأرض، ليلاحظ كيف يبعث الضوء في كل مكان حوله. ابتسم محمود، مدركًا أن بعض الأشياء البسيطة في الحياة يمكن أن تضيء العالم من حولنا.
قرر محمود أن يستخدم المرايا لتزيين حديقته. علقها على الأشجار وعلى أعمدة صغيرة هنا وهناك، بحيث تلمع عندما يسقط عليها ضوء الشمس. تحولت الحديقة إلى مكان مشرق ومبهج، وأصبح كل من يمر بها يشعر بالسعادة عندما يراها.
في النهاية، فهم محمود أن الكنز الحقيقي لم يكن في الأشياء المادية، بل في اللحظات التي نقضيها في البحث والتعلم والابتكار. وقال لوالده بابتسامة: "لقد تعلمت اليوم أن الصبر والمثابرة هما أعظم كنز يمكن أن أملكه." وعانق والده محمود، فخورًا بما أنجزه ابنه الصغير.