5th May 2025
عندما دخلت القوات الأمريكية بغداد، كانت والدتي معلمة في مدرسة بغداد الابتدائية المختلطة. قالت بجرأة "سأدير هذه المدرسة! ليس فهم أطفالي وحدهم مهمين!" كانت المدرسة بحاجة إلى قيادة. عانت من عدم وجود مديرة. لذا قررت والدتي، بشجاعة، أن تتسلم المسؤولية. كانت هناك أكثر من ألف تلميذ، وكانت المدارس تحتاج إلى شخص قائد.
تقوم والدتي الآن بإدارة المدرسة بكل حماس. تعاونت مع أولياء الأمور لجعل المدرسة مكانًا مميزًا. تأسست حديقة جميلة وملعب رائع. "هذه المدرسة هي بيتكم الثاني!" كانت تقول للأطفال. بفضل جهودها، تخرج العديد من الأطباء والطيارين. ولدت الأمل في قلوب الجميع، وحصلت على كتب شكر وتقدير عديدة!
في يوم من الأيام، تفاجأت والدتي بزيارة من قسم التعليم في بغداد. كان المفتشون يريدون رؤية التحسينات في المدرسة. بعد الجولة، قالوا بكل إعجاب: "لقد أصبحت هذه المدرسة نموذجًا يحتذى به في كل بغداد!" كانت والدتي تشعر بالفخر والامتنان. لقد كان عملها الشاق وجهود الجميع تؤتي ثمارها.
في أحد الأيام، دعت والدتي الجميع لحفل في المدرسة للاحتفال بالنجاحات. حضر الأطفال وأولياء الأمور والمعلمون، وكان الجو مليئًا بالفرح والبهجة. قامت والدتي بإلقاء كلمة مؤثرة، مؤكدة على أهمية العمل الجماعي والشجاعة. صفق الجميع بحرارة، وكان الحفل نجاحًا كبيرًا.
وفي نهاية الحكاية، نظرت والدتي إلى كل شيء حولها وشعرت بالرضا العميق. لقد استطاعت بفضل إرادتها القوية أن تحول المدرسة إلى مكان مليء بالأمل والمستقبل الزاهر. وكبرت بطلتنا وهي تحمل نفس الشجاعة والمثابرة، لتكمل مسيرة والدتها وتحدث تغيرًا إيجابيًا في حياة الآخرين.