Author profile pic - زهراء عباس

زهراء عباس

6th Mar 2025

مريم وتنبيه الطبيعة

لم تكن مريم فتاة تهتم بالبيئة. كانت تقول دائماً، "ما لي وبهذه الأغراض الخضراء؟". كانت ترى الأوساخ في الشارع ولا تعبأ، وفي يومٍمشمسٍ، بينما كانت تلعب مع أصدقائها، سمعوا صوت طائر رائع. "انظروا! إنه طائر زريز!" قالت مريم، لكن الطائر كان يرفرف بحزن، وقد كان عشه مهددًا. قالت إحدى صديقاتها، "يجب أن نساعده، مريم!".

A young Arab girl, Mariam, with long, dark hair, wearing a bright t-shirt and jeans, playing with her friends in a sunlit park filled with trees and flowers, illustration, vibrant colors, cheerful atmosphere, high quality

بدأت مريم تفكر في كلمات صديقتها. في اليوم التالي، ارتدت ملابس مريحة وأخذت سلة لجمع القمامة. قالت لم أصدقائها: "دعونا ننظف حديقتنا، إنها بحاجة لنا!". ومع كل قطعة قمامة كانوا يرفعونها، شعرت مريم أن حب الطبيعة ينمو في قلبها. وبعد أن انتهوا، ضحك الأطفال وهم يرون كيف أصبحت الحديقة جميلة مرة أخرى، وتعلمت مريم درسًا مهمًا: "علينا أن نعتني بالطبيعة، فهي تعتني بنا".

A young Arab girl, Mariam, with long, dark hair, wearing comfortable clothes and holding a basket, picking up trash in a garden with her friends, showing determination and happiness, digital painting, colorful, inspiring scene, high quality

في اليوم التالي، قررت مريم وأصدقاؤها أن يذهبوا في رحلة تعليمية إلى محمية طبيعية قريبة. كان هناك دليل يشرح لهم عن النباتات والحيوانات المختلفة التي تعيش هناك. بدأت مريم تدرك كم أن الطبيعة مذهلة وكمية التنوع الموجود فيها. قالت وهي مبهورة، "لم أكن أعلم أن هناك كل هذا الجمال حولنا!".

في نهاية الجولة، اقترب منهم الدليل وقدّم لهم بذور لزرعها في الحديقة. قال لهم، "كلما زرعتم أكثر، ساهمتم في بناء مستقبل أفضل للطبيعة." أخذت مريم البذور بحماس، وقالت لأصدقائها، "لنزرعها معًا، ونجعل حديقتنا جميلة ومليئة بالزهور والنباتات.".

عادت مريم إلى البيت في نهاية اليوم وهي تشعر بفخر كبير لما قدمته هي وأصدقاؤها للطبيعة. كان قلبها مليئًا بالإلهام والتقدير لعجائب البيئة. وقد تعهدت لنفسها بأن تحافظ على هذا الاحترام والاهتمام بالطبيعة، ليس فقط لأنها تحتاج إليه، بل لأنها ببساطة تحبها وتقدّرها.