Author profile pic - mostafa elsayed

mostafa elsayed

3rd Mar 2025

مغامرات السفينة نيلي على نهر التايمز

كانت السفينة "نيلي"، وهي يخت شراعي، متوقفة على نهر التايمز دون أن ترفرف أشرعتها. كان الهواء هادئًا تقريبًا، ولم يكن هناك ما يمكن فعله سوى الانتظار حتى يتغير المد. نظرت مريم إلى صديقها سامي وقالت: "هل تعتقد أننا سنستطيع الإبحار اليوم؟" ابتسم سامي وأجاب: "ربما، إذاً هيا لنستمتع بالمنظر!". كان النهر يمتد أمامنا، يبدو وكأنه طريق لا نهاية له، حيث يلتقي البحر بالسماء في الأفق دون فاصل واضح.

A sailing yacht named "Nili" anchored on the Thames River, sails down, calm water, bright blue sky, serene atmosphere, digital art, vibrant colors, relaxing scene, high quality

أخذ الأطفال مكانهم على السفينة وجعلوا أنفسهم مرتاحين. كانت ألواح الخشب ترتفع وتنخفض برفق مع موجات النهر بينما كانت الأشجار على ضفافه تتمايل مع النسيم. "انظر! هناك قارب صغير!" صرخ سامي. نظر الجميع نحو القارب الذي كان يبحر ببطء، وعندما اقترب، صاح القبطان: "أهلاً بكم، يا أصدقاء! هل تريدون أن تعلموا كيف تبحرون مثلي؟".

Children enjoying a sunny day on the yacht "Nili", a beautiful wooden deck, with trees swaying gently, friendly dolphin in the backdrop, cheerful, colorful elements, fantasy art, joyful moment, high quality

ابتسمت مريم وقالت: "نعم، نود أن نتعلم!". وافق القبطان بحماس وأشار بيده: "تعالوا إلى جانبي وسوف أريكم بعض الأسرار". قفز سامي ومريم على القارب الآخر بحذر، وشعرا بالنسيم وهو يلامس وجوههم. "الأمر يتعلق بالصبر ومراقبة الرياح،" قال القبطان بحكمة. بدأ الأطفال يتعلمون كيفية التحكم في الدفة وملاحظة اتجاه الأشرعة، وأحسوا بشعور المغامرة يشتعل بداخلهم.

قضوا ساعات طويلة يتعلمون ويضحكون مع القبطان، الذي كان يعرف كل خفايا النهر. "انظروا إلى تلك الطيور،" أشار القبطان إلى السماء حيث كانت الطيور تحلق بحرية. "تعلموا منها، فهي تعرف كيف تستغل الرياح وتستخدمها لصالحها." كانت العيون الصغيرة تلمع بالفضول، وكأنها تحاول التقاط أسرار الطيران ورشاقة التحليق.

وقبل أن يعودوا إلى السفينة "نيلي"، قدم القبطان لهم أشرعة جديدة كهدية. "هذه لكم، حتى تبحروا إلى أبعد مما قد تتخيلون." شكر الأطفال القبطان بحماس، وعادوا إلى السفينة وهم مفعمون بالإثارة والطاقة. بينما كانوا يستعدون للانطلاق مجددًا، بدأت الرياح تهب بلطف، ورفرفت الأشرعة الجديدة بفخر، مما جعل "نيلي" تنطلق في الماء بسلاسة وحماس، معلنة بداية مغامرة جديدة تنتظرهم في أفق النهر.