2nd Apr 2025
كان العم أحمد يمتلك مزرعة كبيرة على شكل مربع تحتوي على حبات الجزر الغنية بالفيتامينات. كل يوم كان يقول، "انظرو إلى جزري، إنه أكبر وأجمل جزري في المنطقة!". لكن ذات يوم، بدأ العم أحمد يلاحظ أن محصول الجزر بدأ ينقص. تساءل بصوت عالٍ، "ما الذي يحدث؟ لماذا لا أجد كميات الجزر التي اعتدت عليها؟".
فكر العم أحمد في الحلول الممكنة. "ربما الأرانب تأكل الجزر،" قال لنفسه. قرر أن يضع سياجًا حول المزرعة حتى لا تصل الأرنب إلى الجزر. وفي صباح اليوم التالي، وضع العم أحمد السياج وصار يرى كيف يحمي موارده. وبعد أيام، عاد محصول الجزر للزيادة، وابتسم العم أحمد وهو يرى الأطفال يركضون مع جزراتهم مثل الأبطال.
في إحدى الليالي، عندما كان القمر يضيء السماء بهدوء، سمع العم أحمد أصواتًا غريبة تأتي من المزرعة. تسلل بهدوء نحو الصوت، فرأى مجموعة من الأرانب الصغيرة تلعب بالقرب من السياج. نظر إليها العم أحمد بعينين مليئتين بالحنان، وفكر في كيفية حل المشكلة دون إلحاق الضرر بالأرانب الصغيرة التي كانت تبدو جائعة.
في اليوم التالي، قرر العم أحمد أن يخصص جزءًا من المحصول خصيصًا للأرانب. صنع لهم منطقة صغيرة مليئة بالجزر بعيدًا عن بقية المزرعة. وبدأ يراقب الأرانب وهي تأكل الجزر بسعادة، بينما كان يبتسم ويقول، "الآن، الجميع سعيد، وأنا أيضًا سعيد بمزرعتي التي يمكنها أن تقدم الخير للجميع."
ومنذ ذلك اليوم، أصبح العم أحمد والأرانب أصدقاء، واعتادت الأرانب على زيارة المزرعة في سلام. تعلم الأطفال من العم أحمد كيف يمكن للإنسان أن يعيش في وئام مع الطبيعة، وأصبحوا يحبون زيارة المزرعة للاستمتاع باللعب مع الأرانب. وبهذا، استعاد العم أحمد محصوله كاملاً، وحافظ على سلامة مزرعته، وعاش الجميع في سعادة وهناء.