Author profile pic - Donia 227

Donia 227

17th Jan 2024

مغامرات النملة والأرنب

كان يا مكان، في سالف العصر والزمان، كانت هناك نملة كبيرة تعيش في مملكة النمل الأحمر. وقد كان جسمها ذا لونين اثنين؛ نصفها الأول أسود اللون، أما نصفها الثاني فأحمر اللون.

هناك نملة كبيرة تعيش في مملكة النمل الأحمر

وفي أحد الأيام قرر مجلس مملكة النمل طردها، معللاً قراره بأن نصف جسمها أسود اللون. وعليه يتعين أن تذهب لتعيش مع مملكة النمل الأسود.

فذهبت النملة إلى ممكلة النمل الأسود، وشكت أمرها إلى مجلسه، الذي قرر إرسال وفد رفيع المستوى إلى مملكة النمل الأحمر، من أجل حل هذه المشكلة.

وعند وصول الوفد، اجتمع مع مجلس النمل الأحمر، وبعد أخذ ورد، ونقاش دام ساعات طوال، قرر المجتمعون توحيد المملكتين، والعيش معًا في ظل مملكة واحدة، وذلك لأنهم كلهم من أصل واحد، ويشكلون أمة واحدة، أمة النمل.

في أحد أيام فصل الربيع، خرج أرنب كبير الحجم من جحره، بعدما أحس بالجوع، باحثاً عن الطعام. فأخذ يبحث في الغابة عما يأكله إلى أن عثر على جزرة كبيرة.

وفي تلك اللحظة فاجأت الثعاب الأرنب وأمسكته من عنقه. فنطق الأرنب قائلاً: أرجوك لا تأكلني، وسأعطيك هذه الجزرة السحرية. تعجبت الثعاب وقالت: وما السحري فيها؟

رد الأرنب بحماس قائلاً: إذا أكلتها ستصبح قادرًا على الطيران. وتابع الأرنب حديثه قائلاً: هيا اقفز في الحفرة التي هناك، واكل الجزرة كي تخرج منها وأنت تطير.

أخذت الثعاب الجزرة وقفزت في الحفرة، ثم أكلت الجزرة. فحاولت الطيران، كي تخرج من الحفرة لكن دون جدوى. فصاحت قائلة: إني لا أستطيع الطيران، هيا ساعدني كي أخرج من هنا.

نظر الأرنب إلى الثعاب ضاحكًا وقال: لقد أكلت جزرتي، وأردت أن تأكلني، والآن تريد أن أساعدك، انس الأمر، وتابع المحاولات للخروج من الحفرة حتى وإن كان الأمر مستحيلاً.

آنذاك انصرف الأرنب إلى حال سبيله وهو يغني فرحًا مسرورًا.