8th Mar 2025
ألو... مبروك، لقد ربحت! كان هذا ما سمعه سامي، شاب في التاسعة والعشرين من عمره، بينما يتأمل في ملامح وجهه في المرآة. “ما هذا؟ تسع آلاف وتسع مئة ريال!” صاح بسعادة، وهو يرتدي بذلته الأنيقة. “هذا سيساعدني في حفل زفافي!” لكن بينما كان يتخيل فرحته، كان شخص على الطرف الآخر من الخط يطلب منه معلوماته البنكية. هذا الصوت كان غريباً، ولكن سامي كان في قمة السعادة.
لكن بعد لحظات، عندما تحققت فرحته، وصله رسالة غير متوقعة من البنك، تخبره أن خمسة آلاف ريال سُحبت من رصيده. شعر سامي بالصدمة! “ما القصة يا ترى؟!” همس لنفسه. ومع مكالمة سريعة للبنك، اكتشف أن التعليق السعيد كان مجرد خدعة. “أتمنى لو تواصلت مع البنك أولاً قبل إعطاء بياناتي للمحتال!” قال سامي بحسرة. كان لديه درس مهم، ألا يشارك معلوماته البنكية مع أي شخص يدّعي أنه موظف في البنك.
في اليوم التالي، قرر سامي أن يشارك قصته مع أصدقائه وعائلته، لعلهم يتعلمون من خطأه. جلس معهم في المقهى، وسرد لهم ما حدث بالتفصيل. كان الجميع مستمعين باهتمام، وتبادلوا النصائح حول كيفية التحقق من الرسائل والمكالمات المريبة. قال أحدهم: "من الأفضل دائماً التأكد من المصدر قبل تقديم أي معلومات شخصية." شعر سامي بالامتنان لتضامن أصدقائه ودعمهم، وتعلم درساً قيماً في الحذر.
مع مرور الأيام، بدأ سامي يستعيد ثقته بنفسه، وركز على التحضيرات لحفل زفافه. قرر أنه لن يسمح لتلك التجربة المحزنة أن تعكر صفو فرحته المقبلة. وفي يوم الزفاف، وبينما كان يقف بجانب عروسه، أدرك أن الثروات الحقيقية تكمن في الأصدقاء والعائلة والأمان، وليس في المال المزعوم. ابتسم سامي لعروسه وهمس لها بأنه لم يكن ليصل إلى هذه اللحظة السعيدة دون دعمها ودعم كل من حوله.