25th Dec 2024
في إحدى القرى الجميلة الواقعة بين الجبال والأنهار، كانت تعيش مروة والزهراء، صديقتان منذ الطفولة. كان يومًا مشمسًا في الربيع، تقول مروة بحماس: "راح نزرع زهور وأشجار ونرسم لوحة حية للطبيعة!". ردّت الزهراء بابتسامة: "وأنا بخطط لشبكة ري ذكية عشان نحافظ على الماء!". ضحكت الاثنتان وهما تجلسان في حديقة الزهراء، حيث اختارت مروة باقة من الزهور الملونة لتبدأ مغامرتهما.
✨ بدأتا العمل معًا بحماس، حيث كانت مروة تختار الزهور وتزين الأرض، والزهراء تصمم نظام ري من أنابيب قديمة وجدت في المخزن. استمتعتا بالعمل، وبنتهما أكوامًا من الزهور، وفي لحظة، اجتمع الألوان والأصوات في الحديقة الخاصة بهما. لكن ذات يوم، هبت عاصفة قوية وألحقت بعض الأضرار بالحديقة. شعرت مروة بالإحباط وقالت: "تعبنا كله راح..." لكن الزهراء، بابتسامتها المعتادة، ردّت: "كل شي قابل للإصلاح. الحديقة رمز لصبرنا وشغلنا المشترك. نقدر نعيد كل شي أحلى من قبل!".
في اليوم التالي، اجتمعت مروة والزهراء مبكرًا في الحديقة، وهما مصممتان على إصلاح الأضرار. بدأت مروة بإزالة الأغصان المكسورة، بينما كانت الزهراء تستعيد الأنابيب المبعثرة وتعدّل مسار الري. وأثناء العمل، قالت مروة بابتسامة: "تعرفين، العاصفة كانت تجربة، علمتنا إن التحديات جزء من الرحلة". ضحكت الزهراء وأجابت: "صحيح، وأوقات الصعوبات تقوي صداقتنا!".
بعد أيام من الجهد والتعاون، عادت الحديقة إلى الحياة وازدهرت بشكل لم يسبق له مثيل. الألوان الزاهية عادت لتزيّن الأفق، وأصبحت الزهور تروي حكايات جديدة كل يوم. كانت شبكة الري تعمل بكفاءة بفضل تصميم الزهراء، والنسيم العليل يذكرهما بالفرح والرضا. جلستا على العشب، تتأملان بإنجازاتهما، وشعرتا بالفخر لما حققتاه معًا.
في نهاية اليوم، عندما بدأت الشمس تغرب خلف الجبال، قالت مروة بامتنان: "لو ما كنتِ معي، ما كان للحديقة هذا الجمال". أضافت الزهراء: "وأنا ما كنت قادرة على تحقيق هذا بدون دعمك وتشجيعك". تعانقتا، وهما تدركان أن الصداقة الحقيقية تزهر حتى في أصعب الأوقات، مثل حديقتهما تمامًا.