23rd Dec 2024
في قرية صغيرة، كانت مليكة، فتاة صغيرة، تعيش مع والدها علي. لم تشعر مليكة أبداً بفرحة الطفولة، فهي فقدت والدتها ألمى عند ولادتها عندما قالت: "أريد قلبك، أمي!" لكنها لم تكن تعرف أنها لن ترى والدتها مرة أخرى. كانت تعيش تحت سلطات زوجة والدها الوحشية، نهى، التي كانت تحرمها من الأمل في السعادة.
كانت مليكة تستيقظ كل يوم وهي تحلم بحياة أفضل، حيث كانت تفر إلى حديقة القرية الصغيرة، المكان الوحيد الذي شعرت فيه بالحرية. هناك تحت الظل البارد لشجرة الليمون الكبيرة، كانت تفرغ أحلامها على صفحات دفتر قديم. كانت تكتب قصصًا عن أميرات شجاعات وأبطال لا يعرفون الخوف، متمنية أن تصبح مثلهم يومًا ما.
ذات يوم، وبينما كانت تكتب تحت الشجرة، التقت بشاب طيب يُدعى كمال. كان كمال شغوفًا بالقراءة والموسيقى، وفور معرفته بقصة مليكة، قرر أن يساعدها. بدأ بتعليمها العزف على الناي، وأعطاها كتابًا عن الأمل والشجاعة، قائلاً: "اقرأيه، وستجدين القوة في داخلك."
مع مرور الأيام، بدأت مليكة تشعر بتغير في نفسها. ازدادت شجاعتها وثقتها بنفسها، وأصبحت تُواجه نهى بجرأة لم تألفها من قبل. قالت لزوجة والدها يومًا: "لن أدع كلماتك تحبطني بعد الآن. أستحق السعادة، وسأعمل على تحقيقها مهما كان الثمن."
في النهاية، وبفضل دعم كمال وإصرارها، استطاعت مليكة أن تجد طريقها إلى السعادة. أصبحت تحكي قصصها للأطفال في القرية، مُلهمة إياهم بالأمل والشجاعة. تعلمت مليكة أن الحياة قد تكون صعبة، لكن بالإيمان بالنفس يمكن التغلب على أي عقبة، وأن الأمل دائماً يبقى موجوداً مثل شعاع الشمس الذي يخترق الغيوم.