8th Dec 2025
أوشك موسم الحصاد على النهاية. بينما كان علي، رجل فلاح متحمس، وأبناؤه الثلاثة، فهد ورامي وسما، وزوجته مريم منهمكين في جمع محصولهم من القمح، سمعت مريم صرخات الصغار. "أبي، انظر هناك!" قالت، مشيرة إلى دخان كثيف يتصاعد من جهة البيادر. هرع الجميع، وقلوبهم تدق بسرعة، نحو مكان الحريق، وهم يتساءلون كيف حدث هذا؟.
وعندما وصلوا إلى البيادر، وجدوا ألسنة اللهب تتصاعد وتنقض على قش المحصول. "علينا أن نساعد!" صرخ فهد. بدأوا في إحضار الماء من البئر القريب، بينما كانت مريم تستنجد بالجيران للمساعدة. "لا يمكننا ترك محصولنا يحترق!" قالت برعب. بفضل جهودهم المشتركة واحتواءهم على الخوف، استطاعوا إخماد النيران، وترك الحريق وراءه أثرًا، ولكن قلبهم كان مليئًا بالأمل كما امتلأ سلتهم من المحصول.
بصوت حزين، وقف علي أمام أسرته وقال: "لن يسرق الحريق جهودنا، فنحن عائلة قوية ونحصد معًا كل ما نزرعه."
رسالة العزيمة والوحدة ترددت في قلوبهم، واستمروا في عملهم حتى أنهوا جمع المحصول، وتعلموا أن العائلة والتضامن هما أغلى ما لديهم.