12th Dec 2024
سعاد كانت طالبة صغيرة وشقية. كانت ترتدي نظارات كبيرة وحمراء، قالت لنفسها: "أنا سأكون صديقة للجميع!" ذهبت سعاد إلى المدرسة بحماس، لكنها شعرت بالخوف عندما رأت الفتيات الأخريات يتحدثن ويضحكن. عادت إلى التفكير وابتسمت فالقلوب الكبيرة تعرف كيف تكسر الجدران.
في الصف، كانت سعاد مشرقة. أثار انتباهها سؤال المعلمة: "ما هو شكل دائرة؟" وعندما رفعت سعاد يدها وقالت بصوت متردد: "دائرة هي شكل دائري!" ضحكت الفتيات بمرح، وواحدة قالت: "رائعة، سعاد! دعينا نلعب معاً!" شعرت سعاد بالسعادة لأنها لم تعد وحيدة.
بعد أن انتهى الدرس، خرجت سعاد مع الفتيات إلى ساحة اللعب. كانت الأشجار الخضراء تملأ المكان، والفتيات يركضن ويضحكن. اقتربت منها فتاة تحمل كرة حمراء، وقالت: "سعاد، هل تريدين اللعب معنا؟". نظرت سعاد إلى الكرة ثم إلى الفتيات، وابتسمت وهي تقول: "نعم، بشوق!".
في وسط اللعب، توقفت سعاد للحظة ونزعت نظاراتها السحرية لتنظفها. ولكن، عندما أعادتها، لاحظت شيئًا غريبًا. رأت قوس قزح صغير يظهر في السماء فوق الفتيات! صاحت بإثارة: "انظروا، قوس قزح!". اجتمعت الفتيات حولها، وهن يضحكن ويمسكن بأيدي بعضهن البعض تحت القوس المتلألئ.
عندما دق جرس المدرسة، عادت سعاد والفتيات إلى الصف، والشمس تلمع في السماء. قالت المعلمة: "يا بنات، اليوم كان يومًا رائعًا!". شعرت سعاد بسعادة غامرة لأن قلبها الكبير نجح في كسر الجدران، وجعلها تجد أصدقاء جدد. وهكذا أصبحت نظارات سعاد أكثر من مجرد نظارات؛ كانت بوابة لأصدقاء جدد ومغامرات ممتعة.