21st Dec 2024
كان أحمد رجلًا طيبًا يحب أن يتصدق بماله كل يوم. في أحد الأيام، سمع أحمد صوتًا قويًا ورأى زيد، أغنى رجل في الحارة، يضرب عاملاً. ذهب أحمد إليه وقال: "يا زيد، ألم تجعل الفقراء جزءًا من حياتك؟ لماذا لا ترحمهم؟" رد زيد بفخر: "كيف يجعلني الله فقيرًا وأنا أغنى رجل في الحارة؟" أحمد شعر بالحزن وعاد إلى منزله.
بعد قليل، سمع أحمد صوت بكاء زيد. فقال: "لماذا تبكي يا زيد؟" أجاب زيد: "سفينتي تحطمت وكل مالي كان فيها!" بعد ذلك، رأى أحمد كيسًا أزرق. قال زيد: "هيا لنذهب لنرى ما فيه. أريد أن أحضره إلى بيتي، هل يمكنك حمله عني؟" ذهب أحمد مع زيد إلى منزله وفقدت الأم الصبر وسألت: "لمن هذا الكيس؟" قال أحمد: "هو لزيد" فردّت الأم: "إنه الكيس الذي وضع فيه زيد ماله!" أدخل أحمد الكيس إلى المنزل وقدّمه لزيد، الذي شكره ووعد: "لن أتعامل مع الفقراء بوقاحة مجددًا!" ومنذ ذلك الحين، أصبح أحمد وزيد أعز أصدقاء!
بعد مرور بعض الوقت، قرر زيد أن يظهر امتنانه لأحمد بطريقة مميزة. دعا زيد أحمد إلى منزله وأقام له حفلًا صغيرًا حضره جميع جيران الحارة. في الحفل، قال زيد بصوت عالٍ: "أيها الأصدقاء، لقد تعلمت درسًا كبيرًا من أحمد، وهو أن المال لا يساوي شيئًا أمام الصداقة الحقيقية والنية الطيبة."
بعد الحفل، بدأ زيد في تغيير سلوكه تدريجيًا. بدأ بالتبرع بجزء من ماله لمساعدة الفقراء في الحارة وشارك في تنظيم فعاليات لجمع التبرعات. أحس الجيران بالتغيير في زيد وبدأت الحارة تزدهر بروح التعاون والمشاركة، وأصبح زيد وأحمد مثالًا يحتذى به في الإيثار والحب المتبادل.
في يوم مشمس جميل، جلس أحمد وزيد في الحديقة يتأملان كيف تغيرت حياتهما للأفضل. قال أحمد: "يا زيد، الصداقة تبدأ بابتسامة وتكبر بالعطاء." ابتسم زيد وقال: "وسعادتي تكمن في معرفتي أن صديقي الحقيقي هو من يعلمني الخير." ضحك الاثنان بصوت عالٍ وتعهدا بأن يظلا أصدقاء للأبد، مستمتعين بما حققوه من سعادة وسلام في الحارة.