12th Feb 2025
في شوارع جدة الهادئة المليئة بالأشجار، عاشت فتاة صغيرة تدعى هدى. كانت في السادسة من عمرها، وكان لديها عيون لامعة وقلب طيب. ذات يوم، نظرت من النافذة ورأت أضواء غريبة متلألئة تأتي من منزل مهجور. "ماما، ما هذه الأضواء؟" سألت هدى بفضول. ابتسمت والدتها وأخبرتها، "الألغاز دائمًا مثيرة، هيا لنكتشف هذا معًا!"
في صباح اليوم التالي، خططت هدى ووالدتها للذهاب لرؤية الأضواء. وبينما كانتا تسيرتان في الشوارع، حيّاهما الجيران بابتسامات دافئة. عندما اقتربتا من المنزل، اكتشفتا أن الأضواء ليست مخيفة بل هي جزء من احتفال جميل يقيمه السيد تومسون، الكهربائي المتقاعد. ابتسم هدى وقالت: "أحيانًا، الأشياء الغامضة تجلب المفاجآت الرائعة!".
اقتربت هدى ووالدتها من السيد تومسون الذي رحب بهما بحرارة. قال السيد تومسون مبتسمًا: "مرحبًا بكم في حفلة الأضواء! لقد كنت أعمل على تجهيز هذا العرض لأهل الحي لأشاركهم سعادتي بالضوء." شعرت هدى بالإثارة وبدأت تتخيل كيف يمكن للضوء أن يكون لغة تواصل بين الناس.
انضمت هدى ووالدتها إلى باقي الجيران في الحديقة الأمامية للمنزل. كانت هناك طاولات مليئة بالأطعمة والمشروبات، والجميع يتحدثون ويضحكون. شعرت هدى بالراحة والسعادة وهي ترى كيف أن الأضواء جمعت كل هؤلاء الناس معًا. فهمت أنها ليست مجرد أضواء، بل هي روابط جديدة تتشكل بين الجيران.
في نهاية المساء، احتشد الجميع حول السيد تومسون ليشكرونه على جهوده ولطفه. قالت هدى وهي تحتضن والدتها: "هذا كان أفضل يوم على الإطلاق!". ابتسمت والدتها وقالت: "نعم، يا صغيرتي، هذه هي قوة الألغاز والمفاجآت، إنها تربط القلوب وتجعلنا نشعر بالانتماء." غادرت هدى المكان وهي تحمل قلبها المليء بالفرح والإلهام.