26th Dec 2024
في أحد الأحياء الصغيرة، كانت قناتة، الفتاة الطموحة الحالمة، تعيش حياة بسيطة. "لا تقلقي، سأكون هنا دائمًا من أجلك"، كان سامر يقول، لكن الأمور لم تكن كما تبدو. كان سامر سريع الغضب ولا يتحمل المسؤولية. رغم أن قناتة كانت تحاول جعل الأمور أفضل، فإن المشاكل بدأت تتسارع بعد أن أنجبت طفليها، ليلى الصغيرة ومراد الصغير.
أدركت قناتة أنه يجب أن تتخذ قرارًا. "لا أستطيع أن أعيش في ظل هذه العلاقات المؤذية"، قررت أن تنفصل. من تلك اللحظة، بدأت حياتها الجديدة. عملت كخياطة واجتهدت لتفتح ورشة للخياطة. ومع ذلك، كانت دائمًا تجد السعادة في ابتسامات أطفالها. بفضل صمودها، أصبح أطفالها ناجحين في حياتهم.
على الرغم من الصعوبات التي واجهتها، استمرت قناتة في العمل بجد لتأمين مستقبل أفضل لأطفالها. كانت تستيقظ كل صباح وتعمل لساعات طويلة في ورشتها الصغيرة، محاطة بألوان الأقمشة وأنواع الخيوط المختلفة. لم تكن الحياة سهلة، لكنها كانت مليئة بالأمل والطموح، وقد وجدت قناتة في كل خطوة جديدة تحديًا يدفعها للإصرار أكثر.
مر الوقت وبدأت ليلى ومراد يكبران، وكلما زادت مسؤولياتهما المدرسية، زادت حاجتهما لدعم والدتهما. "أمي، أنتِ قدوتنا،" كانت ليلى تقول بفخر. كان الأطفال يعرفون تمامًا كم تعبت والدتهم من أجلهم، وقد وعدا نفسيهما بأن يردا الجميل لها يوماً ما بتحقيق أحلامهما.
وذات يوم، تلقّت قناتة دعوة لحضور حفل تخرج ليلى من الجامعة. شعرت بالفخر والاعتزاز وهي ترى ابنتها تتسلم الشهادة بتفوق. عرفت قناتة حينها أن كل التضحيات التي قدمتها لم تذهب سدى، وأن الحب الصادق هو حقًا أعظم هدية يمكن أن يقدمها الإنسان لمن يحب.