21st Dec 2023
كان هناك أسد كبير يعيش في غابة كثيفة. كان الأسد ملكًا للغابة وكان يعتبره جميع الحيوانات الأخرى مخيفًا وقويًا. كان الأسد يجلس دائمًا في جواره صخرة كبيرة، يراقب المنطقة المحيطة به ويحكم على الأحداث المختلفة.
في يوم من الأيام، كان هناك فأر صغير يختبئ في مجموعة من الأعشاب الخضراء في الغابة المظلمة. كان الفأر يشعر بالخوف والقلق لأنه كان يدرك جيدًا أنه قد يكون فريسة سهلة للأسد. ومع ذلك، كان الفأر بحاجة ماسة إلى العثور على مأوى آمن حيث يمكنه الاختباء من الأسد والبقاء بعيدًا عن خطره.
في تجواله في الغابة، لم يلاحظ الأسد الفأر الصغير الذي كان يختبئ في الأعشاب الخضراء. كان الأسد مشغولًا بتأمل طبيعة الغابة الجميلة والمليئة بالأشجار الكثيفة والزهور الملونة. كان يشعر بسعادة كبيرة عندما يروي الماء من البحيرة الصغيرة ويشاهد أشعة الشمس تتسلل خلال الأشجار وتلقي ظلالها على الأرض.
بينما كان الأسد يستمتع بجمال الغابة، اكتشف الفأر فجأة وجود الأسد بالقرب منه. أدرك الفأر أن عليه الهرب بأسرع ما يمكن. بدأ الفأر بالجري بسرعة عالية في الغابة، وكان يبحث عن مأوى آمن حيث يمكنه الاختباء من الأسد.
عندما رأى الأسد الفأر يهرب، قرر أن يجري وراءه. لكن عندما وصل الأسد إلى الفأر، عناه الأسد بعينين حنونتين. لم يكن يخطط للإيذاء الفأر. بل ابتسم الأسد بلطف وأخبر الفأر أنه لا يريد أن يؤذيه. ثم قال له الأسد إنه يبحث فقط عن صديق جديد في الغابة. فرح الفأر بهذا الكلام ووافق على أن يكون صديقًا للأسد.
بعد ذلك، أصبح الأسد والفأر أصدقاء حميمين. كانوا يستمتعون بتجوالهم معًا في الغابة ويشعرون بالسعادة والأمان بوجود بعضهم البعض. لم يكن للأسد والفأر أي مشاكل معًا، بل كانوا يتعاونون ويعتنون ببعضهم البعض. أصبحوا مثالًا جيدًا للصداقة عبر الأنواع في الغابة وأظهروا أن الصداقة تستطيع الفوز على الخوف والانقسامات.