2nd Dec 2024
في صباح جميل، كانت البجعة البيضاء تسبح برشاقة نحو نهر عذب. كان النهر يتلألأ تحت أشعة الشمس، والماء يناديها بوضوح. تأمل البجعة في السماء الزرقاء، حيث كانت الغيوم البيضاء تتراقص. لونها الأبيض الناصع يتمايل مع النسمات اللطيفة، موصولًا بأصوات الطبيعة حولها.
عندما وصلت البجعة إلى النهر، بدأت تلتقي ببعض البجعات الأخريات. كانت كل بجعة ترتدي ريشًا لامعًا، تتمايل برفق مع الماء. اجتمعت جميع البجعات وبدأن بالرقص، محدثات دوائر جميلة في الماء. أحسّت البجعة البيضاء بالسعادة، وابتسمت للرفاق الجدد، فقد كانت هذه اللحظة هي بداية لمغامرات جديدة.
وفيما كانت البجعات يستمتعن برقصهن المائي، سمعت البجعة البيضاء صوتًا ناعمًا قادمًا من بعيد. كان الصوت صوت طائر صغير، عالقًا بين أغصان شجرة على ضفة النهر. شعرت البجعة البيضاء بالشفقة، فاقتربت من الشجرة بدافع مساعدة الطائر.
رفرف الطائر الصغير بجناحيه محاولًا الإفلات، لكن الأغصان كانت شائكة. مدت البجعة البيضاء رقبتها الطويلة برفق، وساعدته في التحرر من تلك الأغصان. ابتسم لها الطائر شاكرًا، ثم طار فوق النهر مغنيًا أغنية شكرٍ جميلة سمعها الجميع.
عادت البجعة البيضاء للرقص مع رفيقاتها، وقد امتلأ قلبها بالدفء والرضا. شعرت أن نهر السعادة حمل لها هدية جديدة، وهي الصداقة مع الطائر الصغير واللحظات التي لا تُنسى. ومع غروب الشمس، عادت البجعات إلى أعشاشهن، وهن يملأن السماء بأصوات الغناء والفرح.