7th Jan 2025
في قرية صغيرة تحيط بها الغابات الخضراء، عاش طفلٌ اسمه "سامي". كان سامي طفلاً فضوليًا يحب استكشاف الطبيعة وجمع الحكايات عن الأشجار والحيوانات. في أحد الأيام، بينما كان يسير في الغابة، رأى حبلًا غريبًا يتدلى من شجرة قديمة. كان الحبل مغطى بالنجوم الصغيرة التي تضيء بلطف. اقترب سامي بحذر وأمسك بالحبل، وفجأةً سمع صوتًا هادئًا يقول: "مرحبًا، يا صغيري! أنا الحبل السحري. إذا رغبت في شيء طيب ومفيد، فقط اسحبني!" فكر سامي قليلاً وقال: "أريد أن تساعدني في جعل هذه الغابة أكثر جمالًا!"
أهتز الحبل برفق، وفجأةً امتلأت الغابة بالأزهار الجميلة والفراشات الملوّنة. كانت الألوان زاهية والرائحة منعشة، وكل الحيوانات بدأت ترقص بسعادة. قرر سامي أن يستخدم الحبل بحكمة، فطلب أن تُصبح الغابة مكانًا آمنًا حيث يعيش الجميع بسلام. وهكذا، تعلّم الأطفال والكبار من سامي أن السعادة تأتي من التعاون والعطاء.
في اليوم التالي، قرر سامي أن يشارك سحر الحبل مع أصدقائه في القرية. دعاهم إلى الغابة وأخبرهم عن الحبل السحري وكيف يستطيع تحقيق الأماني الطيبة. أبدى الأصدقاء دهشتهم وسرورهم، وبدأوا في التفكير في أشياء جميلة يمكنهم تحقيقها معًا. قال أحدهم: 'لنطلب من الحبل أن يجعل النهر يجري بخير وعطاء للجميع!' وافق الجميع بحماس، وسحبوا الحبل جميعًا، فإذا بالنهر يبدأ بالرقص، وهو يفيض بمياه نقية وفيرة.
مع مرور الأيام، أدرك سامي وأصدقاؤه أن استخدام الحبل السحري يتطلب الحكمة والمسؤولية. بدأوا في استضافة ورش عمل في الغابة لتعليم أطفال القرية كيفية الحفاظ على الطبيعة واحترامها. كانوا يحكون قصصًا عن مغامراتهم مع الحبل، ويشجعون الجميع على التعاون والعطاء دون الحاجة إلى سحر. تعلم الجميع أن السحر الحقيقي يكمن في الأفعال الطيبة والصداقة الصادقة.
وفي أحد الأيام، بينما كان سامي يجلس تحت شجرة الحبل القديم، تمنى في قلبه أن تظل الغابة مكانًا ساحرًا للجميع. فجأة، سمع صوت الحبل يقول: 'لقد حققت غايتك، يا سامي. لقد زرعت السعادة والمحبة في قلوب الجميع.' شعر سامي بالامتنان والسعادة، وأدرك أن الرحلة مع الحبل السحري كانت بداية لعالم مليء بالخير والمغامرات الجميلة.