21st Apr 2025
في أحد الأيام، كان هناك راعٍ لطيف اسمه حسن. بينما كان يرعى الأغنام، جاء ذئب ماكر وقال: "مرحبًا يا حسن! لماذا لا تأخذني معك لرؤية الأغنام؟ أنا صديقك!" رد حسن بحذر: "أنت ذئب، وأنا لا أستطيع أن أثق بك!"
حاول الذئب أن يبدو لطيفًا وبدأ يرقص قائلاً: "لكنني ذئب جيد، أحب الأغنام! دعني أساعدك." ضحك حسن وأجاب: "إذا كنت تحب الأغنام، فبعيدًا! الأغنام تحتاج إلى حماية!" وركض الذئب غاضبًا بعيدًا.
وفي صباح اليوم التالي، عاد الذئب إلى حسن وهو يحمل سلة مليئة بالتوت. قال الذئب بابتسامة: "انظر يا حسن، لقد جمعت لك بعض التوت الطازج من الغابة كهدية!" فكر حسن للحظة، ثم قال بحكمة: "شكراً لك أيها الذئب، لكن الهدايا لا تعني الثقة. الثقة تُبنى بالأفعال وليس بالكلمات".
ومع مرور الأيام، لاحظ حسن أن الذئب يراقب الأغنام من بعيد دون أن يحاول الاقتراب. فكر حسن في نفسه: "ربما يحاول الذئب حقًا أن يكون صديقًا، لكن يجب أن أظل حذرًا". ظل حسن يراقب الذئب بعناية، وكان مستعدًا لحماية أغنامه في أي لحظة.
وفي يوم مشمس، اقترب الذئب من حسن وقال: "لقد تعلمت من مراقبتك كيف أحترم الأغنام وأعيش بسلام معها. أنا هنا لأعتذر عن سلوكي السابق." ابتسم حسن وقال: "الأفعال دائماً أقوى من الكلمات. إذا كنت صادقاً، فمرحباً بك كصديق!" ومنذ ذلك اليوم، عاش حسن والذئب في وئام، وعلم حسن أن الثقة تحتاج إلى وقت وصبر.