28th Jan 2025
وقف الرجل الصادق في السوق ينادي: "تعالوا، تعالوا! لدي أشياء جميلة للبيع!" كان يحمل سلة مليئة بالفواكه الطازجة. تجمع الناس حوله وقال أحدهم: "لماذا يدعونا هنا؟" فرد الرجل الصادق: "لأنني أضمن أن كل ما أبيع هو طازج وجيد!"
بينما كان الرجل يسوق لنفسه، جاءت طفلة صغيرة، قالت: "أريد تفاحتي، لكن هل هي حلوة؟" قال الرجل الصادق بابتسامة: "اذهبي وجربي، وإذا لم تعجبك، سأرجع لك نقودك!". أخذت الطفلة تفاحة وابتسمت، "شكراً لك!".
بقيت الطفلة تأكل التفاحة بفرح، وعادت إلى الرجل الصادق وقالت: "إنها لذيذة جداً!". ابتسم الرجل وقال: "أعلم ذلك يا صغيرتي، لأنني أختار دائماً أفضل الفواكه لأصدقائي الصغار والكبار". كانت الطفلة سعيدة جداً وقررت أن تشتري واحدة أخرى لأخيها الصغير. في تلك الأثناء، جاءت سيدة إلى الرجل الصادق وسألته: "هل لديك موز طازج؟". أشار الرجل إلى سلة مليئة بالموز وقال: "بالطبع، جربي واحدة وإذا لم تعجبك، سأرجع لك ثمنها". أخذت السيدة موزة وتذوقتها، ثم قالت: "إنه رائع! سأشتري المزيد لعائلتي". مع مرور الوقت، كان الرجل الصادق قد باع كل فواكهه تقريباً، وبدأ يجمع سلاله مبتسماً. أحاط به الناس يشكرونه على صدقه وجودة فواكهه. قال الرجل لهم: "شكراً لكم جميعاً، وأعدكم أن أعود غداً مع فواكه أخرى طازجة ولذيذة!". غادر السوق وهو يشعر بالسعادة لأنه نشر الفرح بين الناس برجاء بساطة وصدق.
في اليوم التالي، عاد الرجل الصادق إلى السوق، وكانت سلاله ملونة ومليئة بالفواكه الطازجة. بمجرد أن وصل، تجمع الناس حوله من جديد، يسألونه عن الفواكه التي أحضرها اليوم. رأى الرجل الصادق الطفلة الصغيرة مع أخيها، فقال لها بلطف: "مرحباً، هل أعجبت أخاك التفاحة؟". ضحكت الطفلة وقالت: "نعم، وقد أراد واحدة أخرى اليوم!". ابتسم الرجل وقال: "اختر ما تشاء، فالفواكه هنا لأصدقائي المميزين مثلكم!".
كما استمر في عرض فواكهه، اقترب منه رجل عجوز وسأله: "ما هو سر ابتسامتك الدائمة يا بني؟". أجاب الرجل الصادق: "لأني أؤمن أن السعادة تتضاعف كلما شاركناها مع الآخرين". ثم شكر الجميع وغادر السوق مبتهجًا، وقرر أن يستمر في العودة كل يوم لنشر السعادة والصدق بين الناس.