9th May 2025
في ساحة المدرسة، كانت الشجرة الصامتة كبيرة وجميلة. زين جاء مع أصدقائه، وضرب جذع الشجرة قائلاً: "انظرو! الشجرة لا تفعل شيئاً". لكن الشجرة شعرت بالألم في قلبها ولم تتكلم. نور، فتاة لطيفة ودائمة الابتسامة، رأت زين فقالت: "لماذا تؤذي الشجرة يا زين؟".
نور تقدمت نحو الشجرة بصبر ولطف. لمست جذعها برفق وقالت: "أنت قوية، أيتها الشجرة. أتمنى أن تتعلم من زين كيف نكون لطيفين". وفجأة، بدأت الشجرة تتحدث بصوت هادئ: "أنا رأيت الكثير من الغضب، لكني رأيت أيضاً الحب. اللطف ينمو كالأغصان الخضراء".
زين شعر بالدهشة عندما سمع صوت الشجرة. اقترب منها وقال بخجل: "أنا آسف، لم أكن أعرف أنك تستطيعين التحدث". ردت الشجرة بابتسامة لطيفة: "الاعتذار هو أول خطوة نحو التعلم. يمكن للجميع أن يخطئ، لكن الأهم هو أن نحاول أن نصحح".
نور ابتسمت لزين وشجعت الجميع للجلوس حول الشجرة وسماع قصصها. الشجرة حكت عن الطيور التي بنت أعشاشها بين أغصانها وعن الأطفال الذين لعبوا في ظلها. تأثرت القلوب بكلماتها، وبدأ الجميع يفكر في طرق ليكونوا لطفاء معها ومع بعضهم البعض.
في النهاية، قرر زين ونور ورفاقهم أن يعتنوا بالشجرة. جلبوا لها الماء في الأيام الحارة وزرعوا زهورًا حولها. الشجرة شعرت بالمحبة والاهتمام، وبدأت تزهر بأزهار جميلة، لتُذكّر الجميع أن اللطف والمحبة يصنعان فرقًا كبيرًا.