Author profile pic - Marwa Zaidan

Marwa Zaidan

20th Jan 2025

الصياد الصغير زيد

في قرية صغيرة على ضفاف نهرٍ هادئ، كان هناك فتى صغير يُدعى زيد. كان زيد يحلم بأن يصبح صيادًا ماهرًا مثل والده، الذي كان من أشهر الصيادين في القرية. "أريد أن أكون مثلك، أبي!" قال زيد excitedly. وفي أحد الأيام، قرر زيد أن يجرب حظه. أخذ صنارته الصغيرة وذهب إلى النهر دون أن يخبر أحدًا. وصل إلى الضفة، وألقى صنارته في الماء، وكان قلبه ينبض بالحماس.

A small boy named Zaid, with short dark hair wearing a colorful shirt and shorts, standing by a peaceful river with a fishing rod, excited expression, warm sunlight shining on the water, vibrant colors, cheerful atmosphere, digital art, high quality

مرت الساعات ولم يشعر بأي حركة على الصنارة. كان زيد يشعر بالملل قليلاً، لكنه تذكر كلمة والده: "الصيد يحتاج إلى صبر." وفجأة، شعر بشيء ثقيل على طرف الصنارة. سحبها بحذر، وبدأ يقاومه. "أريد أن أصطاد سمكة كبيرة!" صرخ زيد. كانت هناك سمكة كبيرة تحاول الهروب، لكن زيد لم يستسلم. أخيرًا، سحبها إلى الشاطئ. نظر إلى السمكة الصغيرة في يده، وكان قلبه مليئًا بالفخر. عاد إلى المنزل وأخبر والدته بما حدث.

Zaid, a small boy with short dark hair in a colorful shirt and shorts, patiently fishing with a focused look, surrounded by greenery and trees by the river, a serene scene, warm light, nature colors, illustration, child-friendly

قالت له مبتسمة: "أنت صياد صغير، لكنك تعلمت درسًا مهمًا اليوم. الصيد يعلم الإنسان درسًا عن الصبر والعناية بالطبيعة." ومنذ ذلك اليوم، أصبح زيد أكثر حرصًا وحبًا للطبيعة، وكان يعامل كل سمكة يصيدها كصديق صغير يجب العناية به.

وفي أحد الأيام، قرر زيد أن يأخذ صنارته إلى مكان جديد في النهر، حيث الأشجار الكثيفة تغطي الماء بظلالها. هناك، جلس زيد يراقب الماء بهدوء، وكان يشعر بالسلام. فجأة، بدت حركة لطيفة على سطح الماء، وسرعان ما التقط سمكة صغيرة. لكن زيد لم يكن مهتمًا بالسمكة فحسب، بل كان مفتونًا بالجمال الذي يحيط به. قرر أن يعيد السمكة إلى الماء بعد أن شكرها على المغامرة الصغيرة التي شاركته إياها.

ومع مرور الأيام، أصبح زيد يقضي وقتًا أطول في استكشاف الطبيعة المحيطة بالنهر. كان يجمع الأزهار البرية ويراقب الطيور وهي تغرد بألحانها الجميلة. تعلم زيد أن الصيد ليس فقط عن الإمساك بالسمك، بل عن التقدير والاحترام للطبيعة نفسها. وبهذا، عاد إلى قريته بصبر أكبر وحب أعمق لكل ما حوله، ليصبح في نظر الجميع صيادًا حقيقيًا، ليس بمهاراته فقط بل بروحه الودودة واهتمامه بالطبيعة.