23rd Feb 2025
في أحدِ الأيامِ، أهدَتْ طبيبـةُ أسنانٍ ممرّضةً بسيطةً تعملُ عندَها في العيادةِ عباءةً فخمةً. ومع ذلك، عندما رأت الممرضة العباءة في مرآتها، شهقت بفرحٍ وقالت: "يا إلهي! تبدو هذه العباءة كأنها صُنعت لي!" وبطريقة مفاجئة، شعرت بالنفس الزهوِ وهي تحلم بمظهرها الجديد في اليوم الموعود.
ومع مرور الأيام، بدأتْ الممرضة بجمع الإكسسوارات لتكملَ أناقتها. لكنها، أثناء ذلك، نسيت عملها كممرضة. وعندما تلقت اتصالًا من العيادة، أدركت أن الوقت قد فات. كان عليها العودة الى الحقيقة. وعندما عادت إلى عيادتها، وجدت العباءة محروقةً وبدأت تبكي. قالت في حزن: "لقد نسيت من أكون!".
بينما كانت الممرضة تواصل بكاءها، دخلت الطبيبة غرفة الاستراحة ورأت العباءة الممزقة. اقتربت منها برفق وقالت: 'لا تحزني، يا عزيزتي، العباءة كانت مجرد ثوب، لكن قلبك النقي سيظل دائمًا مصدر جمالك الحقيقي.' شعرت الممرضة بالراحة من كلمات الطبيبة وبدأت تدرك أن قيمتها ليست في الملابس الفاخرة، بل في العمل النبيل الذي تقوم به كل يوم.
وبعد أن شكرت الطبيبة على دعمها، قررت الممرضة أن تركز جهدها على عملها وتقديم المساعدة للمرضى بكل حب وإخلاص. بدأت تلاحظ كيف أن الابتسامة واللطف يمكن أن يصنعا فارقًا كبيرًا في حياة الآخرين. أدركت أن العباءة لم تكن هي التي تمنحها الثقة، بل كان قلبها الطيب وإصرارها على تقديم الأفضل للمرضى.
وبمرور الوقت، أصبحت الممرضة محبوبة في العيادة، وكان الجميع يثنون على إخلاصها وتفانيها. في ذات مرة، عند نهاية يوم عمل طويل، قدمت لها الطبيبة عباءة جديدة، ولكن هذه المرة، كانت العباءة بسيطة ومريحة وتعبر عن شخصية الممرضة الحقيقية. وفهمت الممرضة أن البساطة والصدق هما ما يجعلان الإنسان جميلًا ومتألقًا.