3rd Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك عملاق اسمه عائد، طوله يزيد عن عشرة أقدام! عاش عائد في قصر كبير مليء بالذهب والكنوز. ذات يوم، بينما كان يتنزه في السوق، رأى فتى فقيرًا يُدعى أحمد، وكان يبيع الزهور. "اها! ما أجمل زهورك!" قال عائد. رد أحمد بابتسامة، "شكرًا يا عملاق! لكن الزهور ليست كنوزًا مثل قصرك!"
في تلك الليلة، قرر عائد دعوة أحمد إلى قصره. قال: "تعالَ يا أحمد! سأعطيك من كنوزي!" ابتسم أحمد وقال: "لكنني أفضّل الصداقة على المال!" تعجب عائد من رده، وبدأ يعرض له كنوزه. وعندما رأى أحمد المفروشات الجميلة، قال: "الكنوز ليست فقط في الذهب، بل أيضًا في الحب والصداقة!".
في اليوم التالي، عاد أحمد إلى قريته حاملًا زهورًا جديدة، لكنه كان يحمل أيضًا سعادة جديدة في قلبه. وعندما رأى أهل القرية أحمد يبتسم، سألوه عن سبب فرحته. حكى لهم عن العملاق عائد وكيف وجد الصداقة الحقيقية بينهما. تأثر أهل القرية بقصة أحمد، وبدأوا يتحدثون عن قيمة الصداقة الحقيقية في حياتهم.
منذ ذلك اليوم، بدأ عائد يتردد على القرية بانتظام، يشارك أحمد وأصدقائه في الألعاب والقصص. أصبح العملاق صديقًا للجميع، ولم يعد يخيفهم حجمه الكبير، بل كانوا يرون فيه قلبًا كبيرًا ومحبة للجميع. كانت القرية مليئة بالضحك والسعادة، وعلم الجميع أن الصداقة كنز لا يضاهى.
وفي النهاية، فهم العملاق عائد أن كنوزه الحقيقية لم تكن في الذهب والمجوهرات، بل في علاقاته وصداقاته. شكر أحمد لأنه فتح عينيه على هذا الدرس المهم، ووعد بأن يكون دائمًا صديقًا وفيًا. وهكذا، أصبح عائد وأحمد رمزًا للصداقة الحقيقية في القرية، وعاشوا جميعًا في سعادة ووئام.