26th Dec 2024
كان أحمد طفلًا جميلًا وشجاعًا. لكن لديه خوف من الظلام. في إحدى الليالي، نظر إلى والدته وقال، "ماما، لماذا يكون الظلام مخيفًا؟" فابتسمت والدته وقالت، "الظلام هو مجرد لون، أحمد، دعنا نكتشفه معًا!" قرر أحمد أن يواجه خوفه ويذهب لاستكشاف الغرفة المظلمة في منزله.
تجول أحمد بخطى ثابتة وبقلوب مليئة بالشجاعة. في داخل الغرفة، وجد أشياء مدهشة. ألعابه القديمة التي عاش معها مغامرات، وأكثر من ذلك، كان هناك ضوء القمر الذي يتلألأ من خلال النافذة. قال أحمد بصوت عالٍ، "انظر، ما زالت هناك أضواء حتى في الظلام!" وفجأة، بدأ يشعر بالراحة وأدرك أن الظلام ليس مخيفًا كما كان يعتقد.
بعد أن شعر أحمد بالراحة، قرر أن ينظر إلى كل زاوية في الغرفة. رأى عينه شيئًا لامعًا على الرف، فاقترب ليرى ما هو. لقد كانت نجمة صغيرة مضيئة تركتها جدته له عندما كان صغيرًا. ابتسم أحمد وقال لنفسه، "حتى في الظلام، هناك نجوم يمكنها إضاءة الطريق." أدرك حينها أن الظلام يمكن أن يكون صديقًا يحمل مفاجآت جميلة.
في تلك اللحظة، سمع صوتًا رقيقًا. كان صوت الرياح التي تمر عبر الأشجار خارج النافذة. بدلاً من الشعور بالخوف، تخيل أحمد أن الرياح كانت تروي قصة، قصة عن مغامرات الليل وسحره. شعر بالهدوء، وبدأ يغني بلطف نفس اللحن الذي كان يسمعه. كان الليل مليئًا بالأصوات التي يمكن أن تكون موسيقى جميلة.
عندما حان وقت النوم، عاد أحمد إلى سريره وغطى نفسه بالبطانية. قال بصوت مليء بالثقة، "أمي، أنا لست خائفًا من الظلام بعد الآن." ابتسمت والدته وربتت على رأسه، "أنا فخورة بك يا أحمد." أغمض أحمد عينيه وسمح لأحلامه بالتحليق في عالم الليالي السحرية، حيث لم يعد الظلام عدوًا بل صديقًا جديدًا.