Author profile pic - رقيه حميد المعمرية

رقيه حميد المعمرية

17th Dec 2024

الوردة الحمراء

كان هناك طفل صغير يُدعى أحمد يعيش في قرية صغيرة تحيط بها الطبيعة من كل جانب. كان أحمد يحب اللعب في الحقول والحدائق. قالت له أمه دائمًا: "يا أحمد، الورود هي رمز الحب والأمل." في يوم مشمس، بينما كان أحمد يجوب الحقول، وجد وردة حمراء جميلة تتفتح بين الأعشاب. تأملها بإعجاب شديد وقرّر أن يأخذها إلى أمه ليهدِيها لها كعلامة على حبه وتقديره.

A small boy, Ahmad, with short black hair, wearing a colorful shirt and shorts, joyfully playing in a field surrounded by nature, sunlight shining down, illustrating happiness and innocence, digital art, bright colors, warm and inviting atmosphere, high quality

بينما كان يسير عائدًا إلى المنزل، واجه أحمد العديد من التحديات. كان عليه أن يعبر النهر الضيق بحذر، ويتجنب أشواك النباتات المتسلقة. بينما صعد التل الصغير الذي يفصل بين الحقل ومنزلهم، كان يهمس في نفسه: "لا استطيع ترك الوردة، سأحافظ عليها مهما كان الأمر!" عندما وصل إلى المنزل، استقبلته أمه بابتسامة دافئة. قدم لها الوردة الحمراء قائلاً: "هذه لك، أمي، رمز لحبي وامتناني لك." امتلأت عيون أمه بالدموع من الفرح واحتضنت أحمد بشدة.

Ahmad, a small boy with short black hair in a colorful shirt, carefully crossing a narrow river, holding a beautiful red flower, with green grass and colorful flowers around him, showing determination and care, digital painting, cheerful, vibrant, child-friendly, high detail

بعد أن أهدى أحمد الوردة لأمه، شعرت أمه بفخر وحب كبيرين تجاه ابنها الصغير. قررت أن تزين بوردته الحمراء طاولة الطعام في المنزل ليتمكن الجميع من رؤيتها والتحدث عن مدى روعة تلك اللحظة. قالت له: "يا أحمد، لديك قلب طيب وشجاع، وهذه الوردة لن تكون فقط رمزًا للحب بل أيضًا للذكريات الرائعة التي نصنعها معًا."

وفي اليوم التالي، بينما كانت العائلة مجتمعة حول طاولة الطعام، أشار والد أحمد إلى الوردة قائلاً: "لقد أصبحت هذه الوردة حديث القرية، وكل من يمر من هنا يلاحظها ويسأل عنها." ابتسم أحمد بخجل، وشعر بأن قلبه امتلأ بالسعادة. أحبُّته الجميع بسبب مبادرته اللطيفة وكيف تمكن من تجاوز التحديات ليجلب الفرح لأمه.

عندما حل المساء، جلس أحمد بجانب والدته تحت ضوء القمر الناعم. قالت له: "الورود قد تذبل في يوم ما، لكن حبك واهتمامك يبقيان دائمين في قلبي." احتضنها أحمد بقوة، وعرف أن هذه اللحظة ستبقى محفورة في ذاكرته إلى الأبد، تمامًا مثل الوردة الحمراء التي ستظل دائمًا رمزًا للأمل والحب الخالد.