Author profile pic - NAJET YANNI

NAJET YANNI

6th Dec 2023

بر الوالدين

كان هناك طفل صغير يدعى أحمد، كان يعيش مع والديه في منزلهم الجميل. كانت علاقة أحمد بوالديه قوية جدًا، فهو كان يحب أن يقضي الوقت معهما في كل الأمور اليومية. في يوم من الأيام، دعا والده إلى المطبخ لمساعدته في إعداد الطعام اللذيذ. كانوا يعملون سويًا، يضحكون ويتبادلون الأحاديث الجميلة والنكات الطريفة. كان هذا الوقت مليئًا بالحب والمرح بين الوالد والطفل.

طفل صغير يقوم بالتواجد مع والديه في المطبخ لطهي الطعام اللذيذ

في اليوم التالي، قرر الأب أن يأخذ أحمد إلى الحديقة لقضاء وقت ممتع سويًا. كانوا يلتقطون الأزهار ويعبقون بها، ويتسابقون ويضحكون بشدة. كان الأب يمازح ابنه ويحاول أن يلهيه ويجعله ينسى كل همومه. كانت هذه اللحظات تجعل أحمد يشعر بالفرح والسعادة بوجود والده إلى جانبه.

في نهاية الأسبوع، قررت الأسرة زيارة جدتهم التي تعيش في بلدة قريبة. قاموا بتحضير هدية خاصة لها، اشترى الأب زهورًا جميلة وأحضرت الأم كعكة لذيذة. عند وصولهم إلى بيت الجدة، قدموا لها الهدية وساعدوها في الأعمال المنزلية. كانت الجدة سعيدة جدًا بقدومهم وباهتمامهم بها. وقد أدرك أحمد أهمية بر الوالدين والاهتمام بأفراد العائلة بشكل عام.

بعد عدة سنوات، أصبح أحمد رجلاً شاباً. لكنه لم ينسى قيمة بر الوالدين واهتمامه بأفراد العائلة. كان يزور والديه وجدته بشكل منتظم ويساعدهم في كل ما يحتاجونه. وبفضل رحمة الله وحبه لوالديه، نجح أحمد في بناء حياة سعيدة ومستقرة، وكان دائم الاهتمام بأسرته وبر الوالدين في كل الأوقات.

في يوم من الأيام، تعرضت الجدة لمشكلة صحية بسيطة، فكان أحمد وأسرته أول من أسرعوا للاطمئنان عليها. أخذوا معها الوقت اللازم، وتأكّدوا من أنها تتعافى بشكل جيد. بفضل جهودهم واهتمامهم، شعرت الجدة بالراحة والسعادة. وبهذا، أدرك أحمد أن بر الوالدين وأفراد العائلة ليس فقط واجبًا، بل هو أيضًا مصدر للسعادة الدائمة والراحة النفسية. كانت تلك اللحظات تذكره دائمًا بأن الحب والاهتمام هما ما يجعل الأسرة قوية ومترابطة.