22nd Dec 2024
في قرية صغيرة، عاشت فتاة صغيرة عمياء تُدعى ليلى. ذات يوم، قالت ليلى لأبيها: "أبي، هل سأعود لأرى الألوان مرة أخرى؟" أجاب والدها بحزن، "سأفعل ما بوسعي لكي تستعيدي نظرك يا ليلى." أخذ والدها ليلى إلى طبيب، وأخبره الطبيب أن الطريقة الوحيدة لاستعادة نظرها هي من خلال عملية جراحية خاصة. ومع ذلك، أضاف الطبيب: "العملية مكلفة جداً، وليس لدي المال الكافي لتغطيتها."
بدأ والد ليلى يعمل في ثلاث وظائف ليجمع المال، لكنه لم يكن قادراً على ذلك. ذات يوم، جاءه عرض عمل على سفينة ستدفع له ما يكفي. ترك والد ليلى ابنته مع والدتها وغادر، وبعد عام، أخذت والدة ليلى الفتاة إلى الطبيب. بعد العملية، كانت ليلى تبكي من الفرح قائلة: "أستطيع أن أرى!" ثم سألت: "هل سيأتي والدي؟ أريد أن أراه!" أخرجت والدتها هاتفها وشغلت فيديو. كان والد ليلى يبكي بدموع في عينيه، وقال: "هكذا أبدو، عذراً لأنني لن أراك أبداً، أحبك يا ليلى."
بعد مرور بعض الوقت، عادت ليلى إلى المنزل وهي تحمل صور والدها وألوانها المفضلة. كانت تبتسم وتقول لوالدتها: "سأتعلم كيف أرسم كي أُري والدي كم أنا ممتنة له." بدأت ليلى تملأ صفحات دفترها برسومات ملونة، كل رسمة تحمل في طياتها قصة عن أملها وشوقها لوالدها.
وفي أحد الأيام، بينما كانت ليلى تسير في الحديقة، شعرت بنسمة هواء لطيفة تحيط بها. أغمضت عينيها وتخيلت أن والدها واقف بجانبها، يهمس في أذنها بعبارات تشجيع وحب. أدركت ليلى أن حب والدها موجود في كل مكان حولها، وأنه سيكون دوماً في قلبها.
وقفت ليلى في ليلة مضيئة تحت النجوم، ورفعت بصرها إلى السماء المليئة بالنجوم اللامعة. همست بصوت ناعم: "شكراً لك يا أبي، لقد منحني حبك الأمل والبصيرة." شعرت ليلى بالسكينة، وعرفت أن والدها سيظل دائماً ينير دربها، حتى لو كان بعيدًا.