20th May 2025
حكت المربية وقالت: "في عمر المراهقة، لا يبحث الأبناء فقط عن بيت يعيشون فيه، بل عن مساحة يشعرون فيها بالأمان والقبول والفهم." رد أحمد مستغرباً:"ما المقصود بـ 'البيئة الآمنة' للمراهق؟".
قالت المربية: "هي بيئة لا يخاف فيها من العقاب إذا أخطأ. لا يشعر فيها بأنه مراقَب دائمًا أو متهم. يجد فيها من يسمعه لا من يحاكمه. يرى فيها من يصدّقه، يقدّره، ويحترم رأيه."
توقف أحمد ليفكر في كلمات المربية، ثم سأل بحيرة: "لكن كيف يمكن للأهل أن يوفروا هذه البيئة؟ أليست التربية تتطلب أحيانًا توجيهًا صارمًا؟" ابتسمت المربية برفق وأجابت: "بالتأكيد، لكن التوجيه يجب أن يكون بالحكمة والحنان، وليس بالخوف أو التسلط. يمكن للأهل أن يكونوا صارمين في مبادئهم لكن مرنين في تواصلهم مع أبنائهم."
أضافت المربية: "التواصل المفتوح هو الأساس. يجب أن يشعر المراهق أنه يمكنه التحدث عن مشاعره دون خوف من الأحكام. يمكن للأهل أن يخصصوا وقتًا للاستماع لأبنائهم، وأن يعبروا عن حبهم ودعمهم في كل الأحوال، حتى في أوقات الخلاف." رد أحمد مبتسمًا: "أفهم الآن، البيئة الآمنة تعني أن يشعر المراهق بأنه ليس لوحده، وأن هناك من يؤمن به في كل مرة يسقط فيها."
شعرت المربية بالارتياح لرؤية الفهم في عيني أحمد، ثم قالت: "تذكر دائمًا يا أحمد، أن المراهقة هي رحلة بحث عن الذات. وجود بيئة آمنة يمكن أن تكون البوصلة التي توجههم نحو النجاح والسعادة." أومأ أحمد برأسه موافقًا وأكمل: "سأحاول أن يكون لي دور في خلق مثل هذه البيئة لأصدقائي أيضاً." بسطت المربية ابتسامة مشجعة، وشكرت أحمد على استماعه واهتمامه، تاركة إياه مع أفكار جديدة ومُلهمة حول المسؤولية والمساندة.