29th May 2025
في شارع هادي في مدينة صغيرة، عايشة بنت جميلة اسمها توتة، عندها ٧ سنين. كانت بتحب تلعب طول الوقت، لكن كانت عندها مشكلة صغيرة: ما بتحبش ترتّب أوضتها! الهدوم على السرير، والألعاب على الأرض. كل يوم، ماما تقول لها: "يا توتة، رتّبي أوضتك يا حبيبتي، النظافة من الإيمان." وتوتة تضحك وتقول: "ماشي يا ماما... بعدين!" وتكمل لعبها.
في يوم من الأيام، وهي بتلعب بالعرايس، سمعت مواء. بصّت من الشباك، لقت قطة صغيرة لونها أبيض في رمادي. شكلها نضيف وجميل، وبتبص لها بعينين كأنها بتقول: "خديني معاك!" نزلت توتة بسرعة وقالت لمامتها: "ماماااا، فيه قطة عند الباب، ممكن نربّيها؟" ماما فكّرت شوية وقالت: "موافقين، بس بشرط!" سألَت توتة: "إيه هو؟" قالت: "إنك تبقي مسؤولة عنها... تنظّف لها، وترتّب أوضتك عشان تعيش فيها." توتة وافقت وسَمّت القطة "نانا".
في اليوم الأول، كانت توتة فرحانة جدًا، بتحط لنانا الأكل. لكن في اليوم الثاني، راحت المدرسة ورجعت، ولقت نانا مستخبية تحت الكرسي. ليه؟ لأن القوضة كانت مكركبة! زعلت نانا، ورفضت تاكل. توتة زعلت وقالت: "آه يا نانا، أنا السبب! كنت لازم أرتب الأوضة زي ما ماما قالت." قامت بسرعة، وبدأت تنظف القوضة.
رتبت السرير، لمّت الألعاب، وغسلت طبق نانا. ومع أول لمعة نضافة في الأوضة، نانا خرجت من تحت الكرسي، وجات حضنت توتة وبدأت تخرخر من السعادة! ومن يومها، بقت توتة أنضف بنت في الشارع. كل يوم تصحى الصبح، ترتب سريرها، تنظّف طبق نانا، وتسيب الأوضة زي القمر.
ومع مرور الأيام، بدأت توتة تحس بفرق كبير في حياتها. بقت تحب ترتيب أوضتها مش بس عشان نانا، لكن كمان عشان هي نفسها. كانت كل ما تنضف الأوضة، تحس بالسعادة والراحة، وكأنها بتفتح صفحة جديدة كل يوم. وماما كانت فخورة بيها جدًا، وكل يوم تقول لها: "برافو يا توتة، بقت أوضتك زي الفل!" وتوتة كانت تضحك وتقول: "كل ده بفضل نانا، القطة اللي علّمتني معنى النظافة." وفي يوم، قررت توتة إنها تحكي لصحابها في المدرسة عن نانا وتجربتها مع النظافة. حكيت لهم عن اليوم اللي نانا اختبأت فيه وعن إزاي بدأت تنضف أوضتها كل يوم. صحابها كانوا منبهرين بالقصة وقالوا لها: "يا توتة، نانا مش بس قطة، دي صديقة حقيقية!" ومن وقتها، بقت توتة مصدر إلهام لصديقاتها، وكلهم بقى عندهم شغف إنهم يحافظوا على نظافة أوضهم زيها.