21st Dec 2024
كان سامي، طالبًا صغيرًا في الثانية من عمره، يجلس في الصف ينظر إلى الكتاب أمامه. "لماذا تبدو هذه الحروف كأنها تتشابك؟" سأل سامي بصوت منخفض. كان يشعر بالإحباط كلما حاول القراءة. لكن معلمه، الأستاذ علي، لاحظ ذلك وقال له: "لا تقلق يا سامي، سنقرأها معًا حرفًا وراء حرف!".
بداية كانت الأمور صعبة، ولكن مع الوقت، بدأ سامي يكتسب الثقة. كل يوم، كان الأستاذ علي يجلس معه بعد الحصة، ويقرأان معًا. "حرف الألف، ثم حرف الباء،" قال الأستاذ علي، وسامي يردد بعده. بعد أسابيع قليلة، وبكل فخر، رفع سامي يده وقرأ جملة كاملة بصوت واثق. ابتسم الأستاذ علي وقال: "رائع يا سامي، لقد فعلتها!".
في يوم من الأيام، أحضر الأستاذ علي كتابًا جديدًا يحتوي على قصص قصيرة، وقال لسامي: "اليوم، سنبدأ مغامرة جديدة مع هذه القصص الرائعة." نظر سامي إلى الكتاب بحماس وبدأ يقرأ العنوان بصوت مرتعش قليلاً، لكن بحماس كبير. كان كل حرف يخرج من فمه كأنه تحدٍ صغير يتغلب عليه.
مع مرور الأيام، لم يعد سامي يقرأ الجمل فقط، بل بدأ يشارك أصدقاءه في الصف ببعض القصص التي تعلمها. أصبح كل صباح يروي لهم قصة جديدة، مستمتعًا بالوجوه المتحمسة لأصدقائه وهم يستمعون إليه. كان الأستاذ علي يقف في الخلف، فخورًا بتقدم سامي ونجاحه في التغلب على الصعوبات التي واجهها.
وفي حفل نهاية العام، وقف سامي على المنصة وألقى قصة قصيرة أمام جميع الحضور. كان قلبه ينبض بسرعة، لكنه أتم القصة بثقة وتلقى تصفيقًا حارًا من الجميع. بعد الحفل، اقترب الأستاذ علي من سامي وقال له مبتسمًا: "لقد أصبحت قارئًا رائعًا يا سامي، وأنت الآن مثال للآخرين في المثابرة والتصميم."