9th Apr 2025
في قرية صغيرة تحيط بها الحقول الخضراء، كان هناك فتى طيب القلب يُدعى حسن. كان حسن يعشق الحيوانات. في أحد الأيام، بينما كان عائداً من المدرسة، رأى الأولاد يقذفون قطة صغيرة بالحجارة. صرخ حسن بغضب: "لماذا تؤذون القطة؟!" ضحك الأولاد وأجاب أحدهم: "إنها مجرد قطة مشردة!" لكن حسن لم يستسلم. حمل القطة بين يديه وذكرهم: "إذا لم تستطيعوا مساعدتها، فلا تؤذوها على الأقل!".
مرت الأيام وابتسمت القطة بعد أن أعتنى بها حسن. في إحدى الليالي، كان حسن نائماً ورعد، كلبه الوفي، مستلقياً عند الباب. فجأة، بدأ رعد ينبح بشدة. استيقظ حسن مذعورًا. خرج ليرى أن الدخان يتصاعد من بيت جاره العجوز، العم سالم. هرع إلى والديه، واستطاعوا إنقاذ العم سالم قبل انتشار النيران. قال العم سالم: "لولاكما، لما كنت هنا الآن! أنتما أبطال!".
بعد تلك الحادثة، أصبح حسن مشهورًا في القرية بلطفه وشجاعته. الجميع كان يتحدث عن حسن ورعد وكيف أنقذوا العم سالم. الأطفال الذين كانوا يضايقون القطة شعروا بالخجل وبدأوا يفكرون في أفعالهم. بدأوا في مساعدة حسن في العناية بالحيوانات المشردة، وتعلموا منه كيف يكونون طيبين ورحيمين.
وفي يوم من الأيام، نظمت المدرسة فعالية لزيادة الوعي بأهمية الرحمة والعناية بالحيوانات. دُعي حسن ليتحدث عن تجربته مع القطة والعم سالم. تحدث حسن بفخر عن رعد وكيف أن الكلب الوفي تعلّم كيف يكون صديقًا للجميع. الجميع استمع بإعجاب وتشجعوا ليكونوا أكثر لطفًا.
عاد حسن إلى منزله سعيدًا، يشعر أن عمله قد بدأ يؤتي ثماره. جلس بجانب رعد وربت على رأسه قائلاً: "أنت حقًا أفضل صديق لي، يا رعد!" هز رعد ذيله بسعادة، وكأنما كان يوافق حسن على كل كلمة. وفي تلك اللحظة، فهم حسن أن الرحمة والحب يمكن أن يصنعوا فرقًا كبيرًا في حياة الجميع.