20th Feb 2025
في غابة بعيدة، كان أسد قوي يجلس على صخرة كبيرة وينظر إلى الجمل. قال الأسد للجمل: "نفسي أسألك سؤالين، صبور أوي يا جمل، والصبر آخره لفين؟". ابتسم الجمل وقال: "أمرك غريب يا أسد، قوي وضعيف الاثنين."
فكر الأسد قليلاً ثم قال: "إزاي تخاف من البشر وإنت الأسود هيباك؟ ما تخلي قلبك حجر وتأذي في اللي أذاك؟". رد الجمل بحكمة: "خليك حليم أمال، أضعف مع الغلبان وأقوى على البتران. ربك خلقني حليم ممشيش طريق بطال، ويكفيني اسمي أنا، أنا، أنا، أنا، أنا محطوط مع الأبطال."
هز الأسد رأسه معجبًا بحكمة الجمل وقال: "لكن إزاي تدافع عن نفسك لما ييجي يوم وتلاقي اللي قدامك عايز يأذيك؟". كان رد الجمل سريعًا: "الصبر مفتاح الفرج، وأنا بفضل أكون حليم وأبني جسر من الصبر والحكمة. عارف إن القوة الحقيقية مش دايمًا في العضلات، لكن في العقل الراجح والتعامل السليم مع الأمور."
نظر الأسد إلى الأفق متأملًا، ثم قال: "طيب لو صبرك نفد، هتعمل إيه؟". ابتسم الجمل بثقة وأجاب: "كل شيء ليه نهاية، بس المهم إني ما أندمش على تصرفاتي. الصبر لما بيخلص، بيبقى معاه قرار حكيم، وده اللي بيميزني عن الباقيين، إني بحاول دايمًا ألقى الحلول السلمية."
انتهت الجلسة بين الأسد والجمل، وتعلم الأسد درسًا كبيرًا عن معنى القوة الحقيقية. مشى الأسد بجوار الجمل وقال له: "أنا فخور بصداقتنا، وعايز أتعلم منك الصبر والحلم يا صديقي.". أضاءت الشمس الغابة وهم يسيرون جنبًا إلى جنب، يروي كل منهما للآخر قصصه وتجربته، فيكتسبان معًا حكمة وقوة جديدة.