24th Mar 2025
في وادٍ حيث ترقص شياطين الغبار، قال ميريام، "أحتاج إلى مساعدة، ياحبيبي. أسمع صرخات عطش!" لم يكن قائداً أو راعياً بالمعنى التقليدي، بل كان صديق الأرض وصاحب النور. تجولت الفرشاة السماوية فوق الأرض الجافة، وغطت الجبال الأملس حكايات ضائعة. أتت صرخات الأرض كأنها ألحان تصدح في الهواء، تسأل ميريام، "أين الماء؟ أين الأمل؟"
وبينما كان ميريام يتبع الصوت اللطيف، وجد شجرة أكاسيا كبيرة تحمل تحتها بركة صغيرة. صرخ قلبه، "هذا ماء!" وبلطف، مد يده نحو المياه، مخرجه شعاع من ضوء النجوم. ومع لمسة خفيفة، بدأت البركة تتلألأ، وتنبض بالحياة. لقد أشرقت أشعة جديدة في الوادي، ونمت النباتات حولها، تبدأ في الزهور. شعر ميريام بالسلام، وأجاب الجبال بصوت ودود، "لست راعي بقر، لكنني حامي للأسرار المفقودة."
ومع انتشار الأمل في الوادي، تجمعت المخلوقات الصغيرة بحماس حول البركة المتلألئة. أقبلت الأرانب والقنافذ والعصافير لتحظى بشرب الماء النقي. رأى ميريام في وجوههم الامتنان والفرح، فابتسم وقال، "ها هو الأمل الذي أتيت لأجله، ليعيد الحياة إلى أرضكم."
وفي تلك اللحظة، لاحظ ميريام أن السماء بدأت تتلون بألوان الغروب الذهبية والأرجوانية. كانت الرياح تهدأ، والنجوم تظهر ببطء، تلمع كأنها تحيي الوداع. وقف ميريام تحت الشجرة، وأخذ نفسًا عميقًا، قائلاً، "سأعود دومًا عندما تحتاج الأرض إلى صديق. تذكروا أنني موجود بين النجوم."
ثم انطلق ميريام في طريقه عبر الصحراء، تاركًا خلفه واديًا نابضًا بالحياة وأصدقاء جددًا. وبينما كان يسير، كان قلبه يغني ألحان الفرح والرضا. وأصبح وادي الكوبوي النجمي أسطورة يتناقلها الجميع، تذكرهم أن الأمل دائمًا موجود حتى في أحلك الليالي.