29th Jul 2025
في صباح دافئ وجميل، خرجت طيب تتمشى في البلدة. كانت في طريقها لزيارة بيت جدتها مريم. وفجأة، لمحت شيئًا يلمع على الطريق. انحنت لتراه، فإذا به مسمار صغير، فقالت في نفسها: "لست أنا من رماه.. لا علاقة لي به". تركت المسمار وواصلت طريقها.
وصلت طيب إلى بيت جدتها، حيث كانت هناك رائحة الخبز الطازج. وفي أثناء طريق العودة، فجأة صرخت طيب: "آآآه قدمي!" فإذا به نفس المسمار الذي رأته في الصباح. قالت بندم: "رأيت هذا المسمار صباحًا ولم أزله..." وتعلمت درسًا مهمًا: "سأحرص على إماطة الأذى عن الطريق دائمًا."
عادت طيب إلى بيت جدتها وهي تفكر في الدرس الذي تعلمته. استقبلتها الجدة بابتسامة دافئة وسألتها عن سبب حزنها. جلست طيب بجانب الجدة وشاركتها القصة، فهزت الجدة رأسها وقالت: "كل شيء نفعله يؤثر على الآخرين، يا صغيرتي. العناية بما حولنا تجعل الحياة أفضل للجميع."
قررت طيب أن تذهب في صباح اليوم التالي إلى نفس المكان. كانت تحتفظ بملقط صغير في جيبها لتزيل كل ما قد يسبب الأذى للناس. عندما وصلت إلى المكان الذي وجدت فيه المسمار، رفعت برفق قطعًا صغيرة من الزجاج كانت متناثرة على الطريق. شعرت بالرضا لأنها ساهمت في حماية المارة.
عادت إلى البيت، وهي تشعر بالراحة والسعادة، وعندما رأت الجدة الانشراح في وجه طيب، قالت لها: "لقد تعلمت درساً مهماً اليوم. إن العناية بالطريق ليست مجرد فعل، بل هي مسؤولية تجعلنا نفخر بأنفسنا." ومنذ ذلك اليوم، أصبحت طيب مثالاً يحتذى به في حرصها على النظافة والاهتمام بالطريق.