Author profile pic - Mr.Youcef.btp_ Algerie_bladi

Mr.Youcef.btp_ Algerie_bladi

2nd Mar 2025

رحلة إلى التاسيلي: حكاية عن الصداقة والوطن

جلس "ليام"، الفتى ذو العشر سنوات، بجانب النافذة في الطائرة، يتأمل السحاب الذي بدا وكأنه بحار من القطن الأبيض. كان متحمسًا لهذه الرحلة السياحية إلى الجزائر مع والديه. على المقعد المجاور، جلس ولد آخر بنفس عمره تقريبًا. كان يدعى "ياسين"، شعره أسود وعيناه لامعتان. بدأ ياسين يتحدث مع ليام بحماس. "أنا ياسين، وأنت؟". أجابه ليام بابتسامة: "أنا ليام. هل تزور الجزائر لأول مرة؟". ضحك ياسين وقال: "أنا جزائري، لكنني ولدت في فرنسا. هذه أول مرة أزور بلدي."

A young boy, Liam, with light brown hair wearing a colorful T-shirt, looking out of an airplane window, surrounded by fluffy white clouds, excited atmosphere, vibrant colors, high quality

وصلت الطائرة إلى مطار الجزائر العاصمة، حيث استقبلهم صوت المؤذن وأصوات الناس بلغتهم الجميلة. شعر ليام أنه في عالم جديد تمامًا. استقل الجميع طائرة أصغر إلى الجنوب، حيث تنتظرهم الرمال الذهبية والتاسيلي الساحر. حين وصلا إلى الصحراء، بدأت المغامرة. قال والد ياسين: "هذه الرسومات عمرها آلاف السنين. تصور حياة أجدادنا هنا." نظر ليام بدهشة وقال: "إنها تشبه القصة التي قرأتها عن رجال الكهوف!". أجاب ياسين بابتسامة: "لكن هنا، هي قصتنا نحن."

A young boy, Yassine, with black hair and bright eyes, sitting next to Liam on an airplane, excitedly talking, bright airplane interior, cheerful atmosphere, detailed, friendly

تجولا ليام وياسين بين الصخور العالية في التاسيلي، حيث كان كل منهما يحاول تفسير الرسومات الغامضة التي تزين الجدران. قال ياسين: "تخيل أن هناك قصصًا لكل هذه الرسومات، ربما كان هناك مهرجان أو احتفال هنا." استغرق ليام في التفكير وقال: "ربما كان ذلك تجمعًا كبيرًا حيث اجتمع القبائل معًا." هز ياسين رأسه موافقًا وأضاف: "أعتقد أن هذه الرسومات تحكي عن وحدة الناس وحبهم لهذه الأرض."

في المساء، جلسا حول النار التي أضاءت وجه الصحراء الهادئة. بدأت النجوم تظهر في السماء، وكأنها عيون تراقبهم. قال والد ياسين: "تعلمون أن هذه النجوم كانت دليل أجدادنا في رحلاتهم الطويلة." رد ليام بحماس: "أشعر وكأنني جزء من شيء أكبر، هذه الأرض تشعرني بالانتماء." ابتسم ياسين وقال: "نعم، هنا نكتشف جزءًا من قصتنا المشتركة."

قبل العودة إلى فرنسا، تبادل ليام وياسين العناوين ليبقيا على اتصال. قال ياسين: "عندما أعود إلى فرنسا، سأخبر الجميع عن صديقي الجديد ليام ورحلتنا إلى التاسيلي." ضحك ليام وأجاب: "وسأخبر أصدقائي عن المغامرة والصداقة التي وجدتها هنا في الجزائر." ودعاهما بعضهما البعض بالعناق، مؤكديْن أن هذه الرحلة ليست النهاية، بل بداية لصداقة تستمر مدى الحياة.