28th Nov 2024
في قديم الزمان، في مدينة الأقصر الساحرة، كان هناك صبي صغير يُدعى "يوسف"، وشقيقته الفضولية "هالة". كانا شغوفين بحكايات جدتهما عن معبد الكرنك العظيم، حيث وصفت لهما الأعمدة العالية والنقوش التي تحكي عن الأبطال القدماء، والبحيرة المقدسة التي تعكس ضوء القمر. في يوم مشمس، قررت الأسرة زيارة معبد الكرنك. انطلق يوسف وهالة في مغامرة لا تُنسى داخل هذا المكان الساحر.
بينما كانا يتجولان في صالة الأعمدة الكبرى، سمعا صوتًا غريبًا يأتي من أحد الأعمدة. اقترب يوسف وهمس: "هل سمعتِ ذلك، هالة؟!" رد العمود بصوت عميق: "مرحبًا، أيها الزوار الصغار! أنا العمود الناطق، أحكي أسرار المعبد لمن يرغب في الاستماع." انبهر الطفلان وقالا في صوت واحد: "نريد أن نعرف كل شيء!" انبهر يوسف وهالة، ووقفا يستمعان بكل حماس.
بدأ العمود يقص الحكاية قائلاً: "في عهد الملك تحتمس الثالث، الذي كان يُعرف باسم الفرعون المحارب، قرر أن يبني أعمدة عظيمة تُمجد الآلهة وتُظهر قوة الشعب المصري. كان تحتمس قائداً عظيماً، لكنه كان يعلم أن بناء هذه الأعمدة يحتاج إلى جهود كبيرة من جميع أفراد شعبه." قال يوسف بدهشة: "لكن، كيف بنوا هذه الأعمدة الضخمة؟"
أجاب العمود الناطق: "كانوا يستخدمون الحبال القوية والعجلات الخشبية الكبيرة لنقل الحجارة الثقيلة. كان الرجال والنساء يعملون معًا في تناغم. بعضهم كان يسحب الحبال، والبعض الآخر ينحت الأحجار بعناية. كانوا يغنون أغانٍ تشجعهم على العمل وتمنحهم القوة." سألت هالة: "وهل نجحوا بسهولة؟"
عندما عادت الأسرة إلى المنزل، جلس يوسف وهالة مع أصدقائهما ليحكوا لهم مغامرتهم. وعدا بأن يعيدا زيارة المعبد يومًا ما ليكتشفا المزيد من أسراره.