24th Feb 2025
في يوم مشمس، كانت فاطمة، بنت فقيرة، تخرج من بيتها بسعادة. كانت تحب أن تلعب مع أقرانها في الحي، وتضحك معهم. "هيا للعب!" صاحت فاطمة، بينما كانت تركض بسرعة. ولكن في لحظة مؤلمة، عثرت على شيء جارح في الأرض وسقطت. شعرت بألم شديد في ساقها، وبدأت حياتها تتغير.
فقدت فاطمة القدرة على المشي، وأصبحت تعاني من العرج. كان والديها، بابا وماما، هم الداعمين لها. "نحن معك، فاطمة!" قالاها بحب. لكن التنمر من بعض الأطفال كان يؤلمها. "لا يهمني!" قالت بفخر، وعملت بجد في دراستها. رغم أنها قبلت في جامعة لم تحبها، لم تتخل عن حلمها في أن تصبح طبيبة تعالج الناس.
لكن الأمل لم يفارق قلب فاطمة. ذات يوم، بينما كانت تقرأ في مكتبة الحي، قابلت دكتور صالح، طبيب عظيم عاش في منطقتها. كان يحكي عن تجربته وكيف واجه الصعوبات في حياته. ألهمت كلماته فاطمة، وبدأت تشعر بشعلة الأمل تتقد في قلبها من جديد. قررت أن تتحدث إليه أكثر لتتعلم منه كيف تتغلب على العقبات.
مع مرور الوقت، ازدادت فاطمة عزيمة. بدأت تكتب مقالات عن تجربتها وتشاركها عبر الإنترنت، مما دفع كثيرين للإشادة بها والتشجيع. "لقد أصبحت مصدر إلهام لنا جميعًا،" كتب أحد المتابعين. كان ذلك يزيد من إصرار فاطمة على تحقيق حلمها، والدخول إلى كلية الطب التي كانت تحلم بها منذ الصغر.
أخيرًا، بعد سنوات من الجد والاجتهاد، استطاعت فاطمة أن تحقق حلمها. تخرجت من كلية الطب بتفوّق، وعادت إلى الحي لتكون طبيبة الجميع. عندما رأت الأطفال يلعبون في الشارع، بدأت تضحك بفرح، متذكرة كيف كانت البداية صعبة. "لا تيأسوا أبدًا، فالأمل هو الدواء الحقيقي،" كانت تقول دائمًا للمرضى، وقد أصبح حلمها حقيقة بفضل إيمانها وصبرها.