Author profile pic - غيداء التميمي

غيداء التميمي

28th Apr 2025

رحلة فراشات الروضة إلى البحر

في صباح دافئ، قالت المعلمة منى لأطفال الروضة: “اليوم يا صغاري سنذهب برحلة خاصة… سنغوص ونشاهد عالم البحار!” فرح الأطفال كثيرًا، ولبسوا نظارات السباحة وسترات الأمان، وركبوا القارب الصغير مع المعلمة. عندما وصلوا إلى مكان الغوص، قالت المعلمة: “تذكروا أن نسبح بهدوء، ونبتسم لكل الكائنات البحرية!”

A warm morning scene where a cheerful teacher named Mona, a middle-aged Arab woman with short black hair wearing a colorful dress, is speaking to excited kindergarten children, showing them swimming goggles and life jackets in a bright classroom with ocean-themed decorations, illustration, vibrant colors, joyful atmosphere, high quality

نزل الأطفال إلى الماء، وكل واحد يمسك بيد صديقه. تحت الماء، رأوا عالماً عجيباً: أسماك صغيرة ملونة ترقص، نجم بحر لامع، وسلحفاة كبيرة تمر ببطء. قال خالد وهو يشير بفرح: “انظروا! قنديل بحر يضيء مثل القمر!” وقالت سارة: “وهناك سمكة تشبه القوس قزح!” مرّت بجانبهم سمكة مهرجة صغيرة، وكأنها تضحك وتلعب معهم. سبح الأطفال بين الأعشاب الخضراء، وشاهدوا بيوتاً صغيرة للأسماك مصنوعة من الصخور والمرجان. بعد وقت ممتع، صعدوا جميعًا إلى القارب. قالت المعلمة: “رأيتم كم البحر جميل؟ يجب أن نحبه ونحميه.” صرخ الأطفال بصوت عالٍ: “نحبك يا بحر!” وغنوا أغنية البحر طوال الطريق إلى المدرسة.

A group of happy kindergarten children in colorful swimsuits and goggles, diving into the blue water, holding hands, with a vibrant underwater world featuring colorful tiny fish dancing, a shimmering starfish, and a slow-moving big turtle, digital art, lively, enchanting scene, high quality

بعد أن عاد الأطفال إلى المدرسة، احتفظوا بذكرى هذه الرحلة الرائعة في قلوبهم. رسموا لوحات جميلة تزين جدران الفصل، تظهر فيها الأسماك الملونة والمرجان اللامع. قالت المعلمة منى: "هذه اللوحات ستذكرنا دائمًا بمدى روعة عالم البحر وكم هو مهم أن نحافظ عليه نظيفًا وآمنًا." ابتسمت سارة وقالت: "أنا سأصبح حامية للبحار عندما أكبر!" وضحك خالد قائلاً: "وأنا سأكون غواصًا يغامر في اكتشاف الكنوز!"

في الأيام التالية، قررت المعلمة منى تنظيم نشاطات بيئية صغيرة، حيث جمع الأطفال النفايات من حديقة المدرسة وتعلموا كيفية إعادة التدوير. كانت هناك سعادة غامرة وهم يزرعون بعض النباتات في الحديقة الصغيرة، ويشاهدونها تنمو يومًا بعد يوم. قالت الأميرة الصغيرة ليلى وهي تحمل شتلة: "مثلما تحتاج النباتات للرعاية، يحتاج البحر أيضًا لحبنا واهتمامنا." كانت كلماتها ملهمة للجميع.

وفي اليوم الأخير من الأسبوع، نظم الأطفال حفلًا صغيرًا في المدرسة، دعوا فيه أولياء أمورهم ليشاهدوا ما تعلموه. غنوا أغنية البحر التي ألفوها وهم على القارب، وأدهشوا الجميع بعروضهم الرائعة. في نهاية الحفل، وقفت المعلمة منى بفخر وقالت: "أنتم فراشات الروضة، أبطال البحر والمستقبل. بمثل هذا الحب والاهتمام، سنظل نحمي جمال بيئتنا." صفّق الجميع بحرارة، معبرين عن سعادتهم وفخرهم بإنجازات الأطفال.