15th Mar 2025
كانت هالة، فتاة صغيرة، تجلس في حديقة المدرسة مع جدها. "هل تعلمين يا هالة؟" قال جدها بصوت دافئ، "العقبات ليست إلا طرقات تُظهر لكِ مَنْ تكونين." استمعت هالة له، عيونها تلمع بشغف. لم تكن هذه الكلمات مجرد حديث، بل كانت تُشعل في قلبها شعلة الأمل والطموح. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت هالة تتحدى نفسها في كل شيء، سواء في الدراسة أو في الحياة.
كبرت هالة وواجهت الكثير من التحديات، لكن دعم عائلتها كان لا يُقارن. أمها، وجدتها، وعمتها لم يتركنها أبداً. "أنا قادرة، سأصبح مهندسة!" هكذا كانت تقول. وبفضل عزيمتها، نجحت في إكمال دراستها الجامعية والدراسات العليا، ثم عملت كمهندسة حاسوب في معهد العهد للتدريب والتطوير الهندسي. استمرت في كفاحها، وأصبحت درسًا حيًا لكل من يعرفها، أن الصبر والإرادة هما مفتاح النجاح.
التدريبات التي كانت تقدمها في المعهد كانت ملهمة. كل طالب كان يشعر بدعمه وتشجيعه. هالة أصبح لها مكانة خاصة في قلوب الجميع.
قبل كل جلسة تعليمية، كانت تقول: "يجب أن نعمل بتعاون ونجاح، لإنجاز حلمنا. نحن معًا قادرون على تحقيق كل شيء!" وكان الطلاب يرددون خلفها: "نعم، معًا ننجح!"
وفي يوم من الأيام، حصلت هالة على فرصة لتقديم محاضرة في مؤتمر دولي للنساء في الهندسة. كان الحضور من مختلف أنحاء العالم، وتحدثت هالة عن رحلتها وشغفها. قالت: "كل حلم يبدأ بخطوة صغيرة، وكل إنجاز هو نتيجة لتلك الخطوات." استمع الحضور بانتباه شديد، وتلقت هالة تصفيقًا حارًا تقديرًا لروحها الملهمة وإصرارها. عند عودتها إلى المعهد، كانت تشعر بالفخر، وأكدت لطلابها أن مثل هذه الفرص هي نتاج للعمل الجاد والإيمان بالنفس.