12th Aug 2025
في إحدى ليالي الشتاء، كان هناك هكر رمادي يُدعى زيد. قال زيد: "أستطيع اختراق أي نظام وزرع الفوضى أينما ذهبت!". كان يجلس في غرفة مظلمة، محاطة بشاشات الكمبيوتر، بينما كان الصوت يتردد في فكره. فجأة، أتته رسالة غامضة من شخص مجهول تقول: "زيد، لم يفت الأوان لتغيير حياتك!"
بدأ زيد يفكر في الأمر، وقرر أن يستمع إلى صوت الضمير داخله. ذهب إلى حديقة حيه، حيث كان الأطفال يلعبون. سمعهم يقولون: "هيا، لنساعد الآخرين!". فكر في مدى سعادته عندما استخدم مهاراته لمساعدة الضعفاء بدلًا من إيذائهم. بدأت عينه تتلألأ بالفكر، وقرر أن يصبح هكرًا أخلاقيًا!
عندما عاد زيد إلى منزله، بدأ يبحث عن طرق يمكنه من خلالها استخدام مهاراته لمساعدة المجتمع. وجد منظمة غير ربحية تسعى لحماية الأطفال على الإنترنت من المخاطر. جلس أمام جهاز الكمبيوتر، وبدأ في تصميم برنامج يساعد الآباء على مراقبة نشاطات أطفالهم دون التعدي على خصوصيتهم. شعر زيد بالفخر وهو يرى كيف يمكن لتقنياته أن تكون قوة للخير.
مع مرور الأيام، أصبح زيد مستشارًا في مجال الأمن السيبراني، يساعد الشركات الصغيرة في حماية بياناتها وخصوصيتها. كلما رأى تأثير عمله، ازداد إيمانه بأن التغيير ممكن. لم تكن الرحلة سهلة، لكنه تعلم أن الأخلاق والقيم هي ما يمنح الحياة معنى حقيقيًا. كان يرى أن الفارق بين الهكر الرمادي والأخلاقي هو الفارق بين الفوضى والنظام، بين الأنانية والمساعدة.
في إحدى الأمسيات، وبينما كان زيد جالسًا للتفكير في كل ما حققه، أدرك أن تلك الرسالة الغامضة كانت نقطة تحول في حياته. قرر أن يرسل رسالة بدوره إلى شخص يشعر أنه بحاجة إلى التوجيه: "لا تتردد في تغيير مسارك للأفضل، فالعالم يحتاج إلى قلوب مخلصة وعقول نبيلة". وهكذا، أصبح زيد قدوة للآخرين، مثالًا يُحتذى به في كيف يمكن للتغيير الإيجابي أن يبدأ برسالة صغيرة.