Author profile pic - Boujmira ismail

Boujmira ismail

1st May 2025

سامر والنمر الودود

في غابةٍ خضراء، مليئةٍ بالأشجار والزهور، كان يعيش نمرٌ صغير اسمه سامر. كان سامر سريعًا في الجري، بارعًا في القفز، والأهم… كان طيب القلب! لكن سامر كان مختلفًا قليلاً عن باقي النمور… على ظهره كانت هناك بقعة بيضاء كبيرة، تشبه الغيمة. في أحد الأيام، بينما كانت الحيوانات تلعب تحت أشعة الشمس، اقترب القرد فهد وضحك بصوتٍ عالٍ: "هاهاها! انظروا إلى سامر! ظهره يشبه فطيرة الحليب!" ضحك بعض الحيوانات، لكن سامر لم يضحك… انخفضت أذناه، واغرورقت عيناه بالدموع.

A small tiger named Samer with a large white spot on his back, running in a green forest filled with trees and flowers, vibrant colors, happy atmosphere, playful mood, digital art, engaging, high quality

عاد سامر إلى عرينه حزينًا… ولم يخرج في اليوم التالي. في ذلك اليوم، لاحظت لبنى السلحفاة غياب سامر. زحفت بهدوء نحو عرينه وسألته بلطف: "ما بك يا سامر؟ لم نرك اليوم!" تنهد سامر وقال: "الجميع يسخر مني بسبب البقعة على ظهري… لا أريد أن أخرج بعد الآن." ابتسمت لبنى وقالت بحنان: "لكن تلك البقعة تجعلك فريدًا ومميزًا! لا أحد في الغابة مثلك! والأهم… قلبك جميل، وهذا ما يهم!" قررت لبنى أن تتحدث مع فهد.

Samer, a small tiger with a big white spot on his back, sitting sadly in his den, while Lubna the turtle, gently approaching him, warm colors, soft lighting, inviting scene, human-like expressions, detailed illustration, charming

زحفت لبنى إلى حيث كان يجلس فهد مع باقي الحيوانات. رفعت رأسها الصغير وقالت بحزم: "فهد، سامر حزين لأنك سخرت منه. ألا تظن أنه من الأفضل أن نكون أصدقاء بدلاً من أن نضايق بعضنا البعض؟" فكر فهد للحظة، ثم قال: "أنتِ محقة يا لبنى. لم أقصد أن أجرحه. سأذهب للاعتذار له الآن."

في نفس الوقت، كان سامر جالسًا في عرينه يفكر بكلمات لبنى الجميلة. شعر بالامتنان لصداقتها وبدأ يشعر ببصيص من السعادة. فجأة، سمع صوت خطوات قادمة نحو العرين. كانت لبنى تعود ومعها فهد الذي كان يبدو عليه الندم. وقف سامر بحذر لكن لبنى قالت بابتسامة: "فهد لديه شيئ ليقوله لك."

اقترب فهد من سامر وقال بصوت هادئ: "أنا آسف يا سامر. لم يكن من الصواب أن أسخر منك. هل يمكنك مسامحتي؟" نظر سامر في عيني فهد، ورأى الصدق في كلامه، فابتسم وقال: "بالطبع، نحن أصدقاء الآن." ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامر وفهد ولبنى أصدقاء مقربين، يلعبون معًا تحت ظلال الأشجار، وسامر فخور ببقعته البيضاء، لأنها جعلته يرى كم هو محب ومميز.