21st Apr 2025
كان يوم مشمس وجميل في الحديقة. سامي، طفل صغير، كان جالساً فوق العشب، يمسك المصحف بيديه. نظر إلى عموم نور بجانبه وسأله: "عمو، ماذا يعني هذا؟" بينما كان عموم نور مبتسماً، وكان يجلس على كرسي خشبي بجانبه. انفجرت الأسئلة في ذهن سامي مثل فقاعات الهواء، وكان أغربها: "كيف يمكننا رؤية الله؟"
عمو نور ضحك وقال: "أنت هنا تتعلم يا سامي! القرآن هو دليلنا. كلما قرأته، تصبح أكثر ذكاءً!" اشرق وجه سامي، وبدأ يسأل، "هل من الجيد أن أقرأ كل يوم؟" رد عموم نور بقوة، "بالطبع يا صغيري! كل آية تحمل مغزة كبيرة." وهكذا استمرت أسئلته في التوالد، مثل الزهور التي تنمو في الحديقة.
نظر سامي إلى السماء الزرقاء الصافية وفكر في سؤال آخر، "عمو، ما هو معنى الحياة؟" تنهد عموم نور بشيء من التأمل وأجاب برفق، "يا سامي، الحياة رحلة جميلة مليئة بالتعلم والمغامرات. كل يوم هو فرصة لتعلم شيء جديد والسعي لفعل الخير." ابتسم سامي، وكأنه وجد بريقاً من الفهم في تلك الكلمات.
ثم لمح سامي زهرة صغيرة بين الأعشاب، فالتقطها وسأل: "هل الزهور تعرف لماذا هي موجودة؟" ضحك عموم نور وقال: "الزهور تزين الدنيا بجمالها، وتعلمنا أن نحتفل بكل لحظة تمر. هي تفعل ما خُلقت له، مثلما يجب علينا أن نسعى لتحقيق ما خلقنا لأجله." هز سامي رأسه وعيناه تلمعان بالفهم والإدراك.
حينما حانت الشمس على الأفق، وقف سامي من مكانه وقال: "أعتقد أنني سأبدأ بقراءة قصة جديدة من القرآن كل يوم." ابتسم عموم نور بفخر وقال: "هذا قرار حكيم، يا سامي!" سار الاثنان باتجاه المنزل، بينما كانت الشمس تلقي بأشعتها الذهبية، وكأنها تودعهما بإشراق ووعود ليوم جديد مليء بالأسئلة والاكتشافات.