8th Mar 2025
تجمدت أنفاس ليلى وهي تحدق في الرجل أمامها. كيف يكون هذا الرجل، الذي يبدو شابًا للغاية، هو نفس الشخص الذي اعتادت رؤيته في الصور القديمة؟ عينيها تتسعان بصدمة. "هل أنت حقًا من أعتقد أنك؟" سألت بتردد. لكنها لم تحصل على الإجابة، فقد كان هناك القليل من الوقت للتفكير. انتزع يتيم آخر من الجلوس، ولكن قبل أن يتمكن من التوجيه بإصبع اتهام، كانت الضربة السريعة من الرجل الأول قد أسقطته على الأرض.
ضجة ومشاجرة شديدة تعالت. "اركضي!" صرخ أحدهم، لكن ليلى شعرت وكأنها متجمدة. نظراتها كانت مثبتة على الرجل، الذي نهض بلا ألم. "ماذا تعرف عن والدي؟" سألته مدهوشة. لكنه ابتسم ابتسامة غامضة وقال: "تمامًا مثل والدكِ... عنيدة حتى اللحظة الأخيرة." عاجلًا أم آجلًا، انطلقت الأمور جنوبًا عندما شعرت بوخز في جلد رقبتها. شعرت بدوار شديد قبل أن تفقد وعيها، بينما كانت تلك الابتسامة الغامضة تقترب منها.
عندما استيقظت ليلى، وجدت نفسها في مكان غريب ومظلم. كانت يداها مقيدتين بحبل خشن، ولكنها لم تشعر بالخوف، بل بفضول متزايد. الرجل الغامض كان جالسًا أمامها، وعلى وجهه نفس الابتسامة الغامضة. "لم أرغب في أن تكون الأمور بهذه الطريقة،" قال بهدوء، "لكن هناك أسرار يجب أن تبقى مدفونة." بصدمة، أدركت ليلى أن رحلتها للبحث عن الحقيقة وصلت إلى مفترق طرق جديد، حيث يجب عليها أن تقرر بنفسها من تستحق ثقتها في هذا العالم المتشابك بالأسرار.